مصفاة بورتسودان وإمدادات أرامكو.. السودان يفتح ملفات الطاقة مع السعودية

الرياض - سودان ون | 15 أكتوبر 2026م

تصدّرت إمدادات الوقود، والاستثمار في حقول النفط بالبحر الأحمر، ومشروع إنشاء مصفاة جديدة في بورتسودان، مباحثات سودانية سعودية استهدفت توسيع التعاون في قطاع الطاقة، بالتزامن مع تحركات السودان لاستقطاب شراكات تدعم إعادة تأهيل البنية التحتية وتعزز قدراته الإنتاجية.

وبحث وزير الطاقة والنفط، المهندس مستشار المعتصم إبراهيم أحمد علي، هذه الملفات خلال لقاء مع مساعد وزير الطاقة السعودي المهندس محمد عبدالرحمن البراهيم، وعدد من مسؤولي الوزارة السعودية، بحضور سفير السودان لدى المملكة دفع الله الحاج علي عثمان.

وعُقد اللقاء على هامش مشاركة الوزير في منتدى الطاقة الدولي (IEF) والمؤتمر العالمي للبترول (WPC) بالمملكة العربية السعودية.

أرامكو على طاولة مباحثات تأمين الوقود

وفي ملف الإمدادات البترولية، ناقش الجانبان إمكانية إقامة شراكة مستدامة مع شركة أرامكو السعودية لتوفير منتجات بترولية للسودان بصورة منتظمة، بما يدعم استقرار الإمدادات ويعزز قدرة السوق المحلية على تلبية احتياجاتها من الوقود.

ويمثل هذا الملف أحد محاور التعاون المطروحة، في وقت يسعى فيه السودان إلى توسيع خياراته في مجال تأمين احتياجات الطاقة والاستفادة من الشراكات الإقليمية.

فرص استثمارية في البحر الأحمر

وامتدت المباحثات إلى قطاع الاستكشاف والإنتاج، حيث استعرض الجانبان فرص التعاون في تطوير المربعات النفطية بمنطقة البحر الأحمر، إلى جانب إمكانية دخول مستثمرين من القطاع الخاص السعودي في مشروعات نفطية داخل السودان.

كما تناول الاجتماع مشروع إنشاء مصفاة لتكرير النفط في مدينة بورتسودان، مع بحث مجالات التعاون الفني والاستثماري اللازمة لدفع المشروع، الذي يستهدف تعزيز قدرات البلاد في تكرير النفط ودعم أمن الطاقة.

ولم تقتصر الملفات المطروحة على النفط، إذ شملت أيضاً إعادة تأهيل قطاع الكهرباء، بما يتطلبه ذلك من معدات وتجهيزات فنية، وتبادل الخبرات، وتطوير الكوادر، والاستفادة من التجربة السعودية في تحديث منظومات الكهرباء ورفع كفاءتها.

من المباحثات إلى التنفيذ

وبحسب إعلام وزارة الطاقة والنفط، اتفق الطرفان على مواصلة متابعة الملفات التي جرى بحثها، والعمل على تحويل التفاهمات إلى برامج ومشروعات عملية، بعد تسجيل توافق حول معظم الموضوعات المطروحة.

وفي ختام اللقاء، زار الوزير المعرض المصاحب للفعاليات، واطلع على التقنيات والحلول المعروضة في أجنحة وزارة الطاقة السعودية وشركات أرامكو والفنار وسابك، مع بحث إمكانات الاستفادة من هذه التقنيات في تطوير قطاع الطاقة السوداني.

وتندرج هذه المباحثات ضمن تحركات السودان لتعزيز علاقاته الاقتصادية مع المملكة العربية السعودية، وفتح المجال أمام الاستثمارات والخبرات التي يمكن أن تسهم في إعادة بناء قطاع النفط والكهرباء، ودعم جهود التعافي الاقتصادي في البلاد.