كشفت تقرير صادر عن لجنة الخبراء المعنية بالسودان التابعة للأمم المتحدة، والمقرر نشره رسمياً في سبتمبر المقبل، كشف عن تورط طائرات مرتبطة بمتعاقد عسكري أمريكي سابق، في نقل عتاد حربي ومرتزقة لصالح قوات الدعم السريع.
وتوفر هذه التفاصيل أدلة إضافية حول الآلية اللوجستية التي تعتمد عليها قوات الدعم السريع المتهمة من قبل محققي المنظمة الدولية بارتكاب إبادة جماعية في منطقة دارفور لمواصلة إمداداتها العسكرية وسط أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم.
تقرير عن رحلات جوية مشبوهة لنقل المرتزقة والمسيرات إلى دارفور
وفقاً لمسودة التقرير المقدمة إلى مجلس الأمن، تلقت اللجنة معلومات موثوقة من أربعة مصادر تؤكد استخدام طائرات من طراز "بوينج 727" لنقل أسلحة، وطائرات مسيرة، ومقاتلين مرتزقة إلى معاقل قوات الدعم السريع. واستند الخبراء في نتائجهم إلى شهادات ميدانية من مدينة نيالا المركز اللوجستي الرئيسي للشبكة في دارفور بالإضافة إلى مراسلات رسمية من دولتين عضوتين بالمنظمة.
ويرتبط هذا الكشف بتحقيق سابق أجرته وكالة رويترز، والذي تتبع حركة ثلاث طائرات تشغلها شركات ذات صلة بـ ستيفن شوليس، وهو جندي سابق في القوات الخاصة الأمريكية ومتعاقد سابق مع واشنطن.
حيث أوضح التحقيق أن الطائرات قامت برحلات منتظمة بين مطارات في تشاد ومراكز لوجستية تخدم قوات الدعم السريع في السودان وليبيا والصومال، وتُظهر الوثائق تدمير إحداها من طراز بوينج 737 في مايو 2025 أثناء نقلها لمقاتلين.
ورغم امتناع الشريك الأمريكي وقيادة قوات الدعم السريع عن التعليق، يُنتظر أن يضع هذا التقرير الأممي ضغوطاً جديدة على دول المنطقة ومجلس الأمن لمراقبة وإعادة إنفاذ قرار حظر توريد الأسلحة إلى دارفور المفروض منذ عام 2004.