جدل وتصاعد الخلافات داخل الحركة الشعبية حول تعيينات حكومة "تأسيس" واستبدال مرشح وزارة الإعلام
متابعات – سودان ون
كشفت مصادر مطلعة عن وجود حالة من الجدل والتحفظات الواسعة داخل أروقة الحركة الشعبية – شمال، إثر توجيهات جديدة من رئيس الحركة عبد العزيز الحلو، طالت قائمة التعيينات الوزارية المقترحة لشغل مناصب في ما يُعرف بسلطة "تأسيس"، وسط اعتراضات من قيادات تاريخية وشبابية.
وأفادت المصادر بأن رئيس الحركة عبد العزيز الحلو، وجه لجنة التعيينات الوزارية بالحركة باستبدال ترشيح "جاتيقو أموجا دلمان" لمنصب وكيل وزارة الإعلام، وترشيح عضو الحركة "سيف الإسلام علي حمد"، المحاضر بجامعة جوبا، لشغل المنصب بدلاً عنه.
كواليس سحب ترشيح وكيل وزارة الإعلام
وبحسب ما نقلته المصادر، فإن قرار استبدال مرشح وكيل وزارة الإعلام جاء في أعقاب الاستقالة التي كان قد تقدم بها "جاتيقو أموجا دلمان" من عضوية الحركة الشعبية في شهر يونيو الماضي، وهي الاستقالة التي لم يبت فيها بشكل نهائي حتى الآن من قبل مجلس التحرير القومي للحركة.
وأضافت ذات المصادر أن خطوة سحب الترشيح وتعيين بديل له جاءت بهدف الضغط الفني والسياسي عليه للسفر إلى العاصمة الكينية نيروبي أو إلى مناطق جبال النوبة لمقابلة رئيس الحركة بشكل مباشر.
وفي السياق ذاته، أشارت الأنباء إلى أن مكتب عبد العزيز الحلو حاول الاتصال بجاتيقو عدة مرات لإبلاغه بضرورة مقابلة رئيس الحركة، إلا أنه اختفى وتوارى عن الأنظار بحسب المصادر، وسط مخاوف تتعلق بسلامته الشخصية وسلامة أفراد أسرته.
اعتراضات شبابية وخلافات داخل الجيش الشعبي
ولم تقتصر التعديلات على حقيبة الإعلام؛ حيث وجه عبد العزيز الحلو بترشيح وتعيين "عادل إبراهيم شالوكا" وزيراً للشباب والرياضة في سلطة "تأسيس". وفور صدور التوجيه، أبدت قيادات شبابية بارزة داخل الحركة الشعبية اعتراضها على هذا القرار، معتبرة أن هناك كفاءات شبابية أخرى داخل المنظومة أكثر تأهيلاً وقدرة على شغل هذا المنصب وتلبية تطلعات القطاع الشبابي.
وأكدت المصادر أن معايير الاختيار المعتمدة للتشكيل الوزاري الحالي بدأت تثير حالة من الاستياء والجدل المكتوم داخل صفوف الجيش الشعبي، لا سيما وسط القيادات التاريخية التي ترى أنه جرى تجاوزها وإقصاؤها من قبل لجنة التعيينات الوزارية المعنية بترتيب المحاصصات والوظائف في سلطة "تأسيس".