هل توغلت القوات الإثيوبية داخل الحدود السودانية في الفشقة؟.. تطورات جديدة تكشف حقيقة ما جرى
الخرطوم – Sudan One
أثارت تقارير متداولة، صباح السبت، حالة من الجدل بعد أن تحدثت عن توغل لقوات من الجيش الإثيوبي داخل منطقة الفشقة الكبرى على الحدود السودانية، إلا أن المعلومات اللاحقة أشارت إلى أن تلك الأنباء لم تؤكد ميدانياً، وأن ما جرى تمثل في قصف مدفعي طال عدداً من القرى السودانية الحدودية بولاية القضارف، بالتزامن مع اندلاع مواجهات جديدة داخل إقليم تيغراي الإثيوبي.
ووفقاً لمصادر محلية، لم تسجل أي عملية توغل لقوات إثيوبية داخل الأراضي السودانية، بينما تعرضت قرى سودانية في منطقة برخت (أم براكيت) لقصف مدفعي، شمل قرية القضيمة وعدداً من المناطق المجاورة، دون صدور بيان رسمي من السلطات السودانية يوضح ملابسات الحادث أو حجم الخسائر.
تصاعد القتال داخل إثيوبيا
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان حكومة إقليم تيغراي اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع القوات التابعة للحكومة الإثيوبية على الجبهة الغربية للإقليم باتجاه منطقة شيراري.
وقالت حكومة الإقليم، في بيان صادر السبت الموافق 1 أغسطس 2026، إن القوات الحكومية بدأت، فجر اليوم، عملية عسكرية جديدة، ووصفتها بأنها "حرب مفتوحة ومباشرة"، متهمة حكومة حزب الازدهار بتوسيع العمليات العسكرية رغم اتفاق بريتوريا للسلام.
كما اتهم البيان الحكومة الإثيوبية بمواصلة الضربات الجوية باستخدام الطائرات المسيّرة، والاستعانة بقوات موالية لها، معتبراً أن ذلك يمثل تصعيداً جديداً للصراع داخل الإقليم. ودعت حكومة تيغراي سكان الإقليم في الداخل والخارج، إلى جانب القوات الأمنية والقوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني، إلى إعلان الجاهزية الكاملة، كما ناشدت المجتمع الدولي متابعة التطورات وما وصفته بالتداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري.
هل ترتبط الأحداث بما جرى في الفشقة؟
حتى الآن، لا توجد معلومات رسمية تؤكد وجود صلة مباشرة بين القصف الذي طال المناطق الحدودية السودانية والعمليات العسكرية التي أعلنت عنها حكومة إقليم تيغراي. ويرجح أن تكون أصوات المدفعية والتحركات العسكرية المرتبطة بالمعارك داخل الأراضي الإثيوبية قد أسهمت في تداول معلومات أولية تحدثت عن توغل داخل الفشقة، قبل أن تشير المعلومات اللاحقة إلى عدم وجود أي تقدم بري للقوات الإثيوبية داخل الأراضي السودانية.
ترقب لموقف الخرطوم وأديس أبابا
ولم تصدر، حتى وقت إعداد هذا التقرير، بيانات رسمية من الحكومة السودانية أو القوات المسلحة السودانية بشأن القصف المدفعي الذي استهدف القرى الحدودية، كما لم يصدر تعليق من الحكومة الإثيوبية على ما أعلنته حكومة إقليم تيغراي أو على التقارير المتعلقة بالمناطق المحاذية للحدود مع السودان.
وتبقى التطورات في المنطقة الحدودية محل متابعة، في ظل حساسية منطقة الفشقة، واستمرار التوترات الأمنية على جانبي الحدود، بما يستدعي انتظار المعلومات الرسمية قبل الجزم بطبيعة أي تحركات عسكرية أو تداعياتها.