سودان ون – بورتسودان
في تحرك دبلوماسي لافت، أطلعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية رؤساء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى البلاد على تفاصيل الهجمات بالطائرات المسيّرة التي قالت إنها تنطلق من الأراضي الإثيوبية وتستهدف المنشآت الحيوية والمدنية في السودان.
وعقد وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، السفير معاوية عثمان خالد، اجتماعاً تنويرياً السبت بقاعة مجلس الوزراء بحكومة ولاية البحر الأحمر، بمشاركة ممثلين عن الأجهزة الأمنية المختصة، لتقديم إحاطة بشأن تطورات الهجمات وتداعياتها على أمن السودان واستقراره وسيادته.
وأوضح التنوير أن الهجمات بالطائرات المسيّرة تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة، مستهدفة عدداً من المرافق الأساسية، من بينها منشآت إنتاج الكهرباء ومحطات المياه والمدارس والمستشفيات ومحطات الوقود، الأمر الذي أسفر، بحسب إفادات الوزارة، عن سقوط مئات القتلى والجرحى من المواطنين.
السودان يتهم إثيوبيا باستخدام أراضيها منصة للهجمات
ووجهت الخارجية السودانية اتهامات مباشرة إلى إثيوبيا، معتبرة أن استخدام أراضيها في تنفيذ الهجمات يمثل عدواناً على السودان، وجزءاً من حرب بالوكالة لصالح أطراف إقليمية، على رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة.
وكشف التنوير أن قاعدة أصوصا الإثيوبية، وفق المعلومات التي عرضتها الوزارة والأجهزة الأمنية، تحولت إلى مركز لتوفير السلاح والعتاد لقوات الدعم السريع، وتسهيل مرور المقاتلين الأجانب والمرتزقة، فضلاً عن استخدامها نقطة انطلاق للطائرات المسيّرة التي تستهدف الأراضي السودانية.
وتكتسب هذه الاتهامات أهمية خاصة في ظل تصاعد الهجمات على منشآت الطاقة والخدمات، وما تتركه من آثار مباشرة على حياة المواطنين والاقتصاد السوداني، فضلاً عن انعكاساتها المحتملة على العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا.
رسالة إلى المجتمع الدولي وتحذير من استمرار الاعتداءات
وأكدت الحكومة السودانية أن تنظيم هذا التنوير يستهدف وضع المجتمع الدولي، عبر السفارات والبعثات الدبلوماسية المعتمدة، أمام مسؤولياته تجاه ما وصفته بالعدوان على السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
وشددت على استمرار نهج ضبط النفس والعمل على احتواء التصعيد من خلال القنوات الدبلوماسية، مع تأكيد احتفاظ الدولة بحقها الكامل في اتخاذ ما يكفله القانون الدولي من إجراءات للدفاع عن أراضيها وحماية مواطنيها.
السفراء يؤكدون دعم السودان وسيادته من جانبهم، أكد رؤساء وممثلو البعثات الدبلوماسية دعم بلدانهم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وأدانوا الاعتداءات، معربين عن وقوفهم إلى جانب الشعب السوداني حتى تنتهي الحرب.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه أهمية المسار الدبلوماسي في معالجة ملف التدخلات الخارجية والحصول على مواقف دولية أكثر وضوحاً تجاه استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية في السودان.
ويبدو أن الخرطوم تسعى من خلال إحاطة البعثات الدبلوماسية إلى توسيع دائرة الضغط الدولي، وتحويل المعلومات التي تقول إنها تمتلكها بشأن انطلاق المسيّرات والدعم اللوجستي من الأراضي الإثيوبية إلى قضية مطروحة أمام المجتمع الدولي ومؤسساته المعنية.