سودان ون - متابعات

كشف وزير العدل السوداني، مولانا الدكتور عبد الله درف، تفاصيل جديدة بشأن التعديلات القانونية التي أثارت جدلاً واسعاً خلال اليومين الماضيين، وسط اتهامات لوزارة العدل بالسعي إلى التضييق على الصحفيين وحرية النشر.

وأكد درف، في تصريحات لصحيفة "الكرامة"، أن التعديل لم يطرأ على قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، وإنما شمل القانون الجنائي، موضحاً أن التعديل يتعلق بجريمة إثارة الحرب ضد الدولة، ولا صلة له بجريمة تقويض النظام الدستوري.

وزير العدل: التعديل يتعلق بالمادة 51/أ

وأوضح الوزير أن جريمة تقويض النظام الدستوري منصوص عليها في المادة 50 من القانون الجنائي، بينما استهدف التعديل المادة 51/أ، المعنونة "إثارة الحرب ضد الدولة".

وبحسب درف، تجرّم المادة إثارة الحرب ضد الدولة وتأييد مرتكبي هذه الجريمة بأي وجه من الوجوه، مشيراً إلى أن التعديل أضاف التأييد عبر النشر في الوسائط الإلكترونية والإعلامية إلى أوجه التأييد التي تتناولها المادة.

مكافحة تأييد الحرب عبر النشر الإلكتروني

وقال وزير العدل إن الهدف من التعديل هو مكافحة جريمة إثارة الحرب ضد الدولة، ومواجهة أشكال التأييد العلني للمليشيا وجرائمها عبر النشر في الوسائط الإلكترونية والإعلامية.

وتأتي هذه التوضيحات في أعقاب الجدل الذي صاحب التعديلات القانونية، والانتقادات التي أثارت مخاوف بشأن تأثيرها المحتمل على العمل الصحفي وحرية التعبير.

كيف تمر مشروعات القوانين قبل إجازتها؟

وفي معرض توضيحه لاختصاصات وزارة العدل، شدد درف على أن الوزارة ليست جهة تشريعية، وإنما تتولى مراجعة مشروعات القوانين من حيث توافقها مع الوثيقة الدستورية وعدم تعارضها مع القوانين السارية، إلى جانب صياغتها وفق الضوابط التشريعية المعمول بها.

وشرح الوزير أن مشروع القانون يُحال، بعد مراجعته وصياغته، إلى وزير شؤون مجلس الوزراء، الذي يحيله بدوره إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، قبل عرضه على اللجنة الفنية المختصة التي تضم ممثلين للجهات ذات الصلة.

وأضاف أن المشروع ينتقل، في حال الموافقة عليه، إلى القطاع الوزاري المعني لمناقشته، ثم إلى مجلس الوزراء، حيث تُعرض الملاحظات بشأنه، ويُعاد إلى وزارة العدل لإعداد الصياغة النهائية عند التوافق عليه.

وبعد استكمال هذه الإجراءات، يُعاد المشروع إلى مجلس الوزراء لاتخاذ قرار إجازته وإحالته إلى السلطة التشريعية الانتقالية لاستكمال مراحل إقراره.

وتسلط تصريحات وزير العدل الضوء على الأساس القانوني للتعديل والجهات التي تمر عبرها مشروعات القوانين، في وقت يستمر فيه النقاش بشأن حدود التجريم المرتبط بالنشر الإلكتروني وانعكاساته على الصحافة وحرية التعبير في السودان.