بورتسودان - متابعات سودان ون
اختتم منتدى بورتسودان الدولي، الذي ينظمه مركز دراسات وأبحاث القرن الأفريقي، فعاليات الندوة الدولية حول القرن الأفريقي، ضمن منتدى بورتسودان الدولي بإصدار بيان ختامي تضمن حزمة من التوصيات الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وتوسيع التعاون بين دول المنطقة، والاستفادة من المبادرات والاستثمارات الصينية في دعم التنمية المستدامة.
وشهد المنتدى مشاركة واسعة من خبراء وعلماء وأكاديميين ومختصين من السودان وجنوب السودان وجيبوتي وأوغندا والصومال وإثيوبيا وتشاد وكينيا ومصر، إلى جانب ممثلين للقوى الوطنية السودانية والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية العاملة في السودان.
وناقش المنتدى، على مدى يومين، عدداً من أوراق العمل المتخصصة وجلسات النقاش المفتوح التي تناولت قضايا القرن الأفريقي والبحر الأحمر، والعلاقات الصينية الأفريقية، وآفاق العلاقات السودانية الصينية، فضلاً عن التحديات التي تواجه أمن البحر الأحمر وانعكاساتها على استقرار دول المنطقة.
وأكدت المناقشات أهمية رفض التدخلات التي تهدد استقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر، والعمل على بناء شراكات استراتيجية فاعلة تستجيب لأولويات دول المنطقة، مع التركيز على المبادرات التي تقدمها جمهورية الصين الشعبية في مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي.
أمن البحر الأحمر مسؤولية دول المنطقة
وشدد البيان الختامي على أن أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق دول المنطقة، وأن تحقيق الاستقرار المستدام يرتبط بربط الملفات الأمنية بأهداف التنمية والتكامل الاقتصادي، وتعزيز قدرة الدول على معالجة النزاعات والتحديات المشتركة.
ودعا المنتدى إلى تعزيز التعاون بين دول القرن الأفريقي لمعالجة النزاعات، وتفعيل مفهوم الجماعة الأمنية والهوية التشاركية، إلى جانب تطوير دور الدبلوماسية الأمنية بما يسهم في احتواء الأزمات وبناء الثقة بين دول الإقليم.
توصيات لتعزيز الشراكة الصينية الأفريقية
وفي الجانب الاقتصادي، أوصى المنتدى بالاستفادة من المبادرات والمنح التي تقدمها الصين، وتوجيهها نحو دعم التنمية المستدامة، وتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز فرص التعاون المرتبطة بمبادرة طريق الحرير.
كما دعا إلى تشجيع الاستثمارات التي تدعم التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة، مع ضرورة أن تنعكس عوائد المشروعات الاقتصادية والتجارية بصورة مباشرة على المجتمعات المحلية، خاصة المزارعين والصناعيين، وأن تكون احتياجات السكان وأولوياتهم أساساً في تخطيط الاستثمارات وتنفيذها.
وأكدت التوصيات أهمية توظيف التطور العلمي والتقني في مواجهة الكوارث والتحديات التي تواجه المنطقة، وتعزيز التعاون في المجالات التي تدعم قدرة المجتمعات على الصمود وتحقيق الاستقرار.
الدبلوماسية العلمية في صناعة القرار
وفي محور العلاقات الدولية وصناعة السياسات، دعا المنتدى إلى اعتماد الدبلوماسية العلمية والأكاديمية نهجاً فاعلاً في مراجعة القرارات السياسية وصياغتها، والاستفادة من خبرات العلماء والباحثين والمؤسسات الأكاديمية في تقديم حلول عملية لقضايا القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وتعكس توصيات المنتدى، وفقاً لما ورد في بيانه الختامي، توجهاً نحو تعزيز التعاون الإقليمي، وربط الأمن بالتنمية، وتوسيع الشراكات الدولية على أساس المصالح المشتركة، بما يدعم الاستقرار ويعزز فرص التنمية في دول القرن الأفريقي.
أبرز توصيات منتدى بورتسودان الدولي
- التأكيد على مسؤولية دول المنطقة عن أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي وربط الأمن بالتنمية والاستقرار المستدام.
- تعزيز التعاون بين دول القرن الأفريقي لمعالجة النزاعات.
- الاستفادة من المبادرات الصينية والمنح المتاحة لدعم التنمية.
- توظيف الاستثمارات في تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.
- دعم سلاسل الإمداد والاستفادة من الفرص المرتبطة بطريق الحرير.
- جعل احتياجات السكان المحليين أساساً لتخطيط الاستثمارات.
- ضمان انعكاس المنافع الاقتصادية والتجارية على المزارعين والصناعيين.
- توظيف التطور العلمي في مواجهة الكوارث والتحديات الإقليمية.
- تفعيل مفهوم الجماعة الأمنية والهوية التشاركية والدبلوماسية الأمنية.
- اعتماد الدبلوماسية العلمية والأكاديمية في مراجعة القرارات السياسية وصناعتها.