كواليس اجتماع كمبالا: خلافات مالية تضرب المركز الإعلامي لقوات الدعم السريع ومساعٍ لاستقطاب الحركات

كمبالا – سودان ون

كشفت مصادر مطلعة لـ "سودان ون" عن تفاصيل اجتماع عاصف عُقد نهاية الأسبوع المنصرم في العاصمة الأوغندية كمبالا، داخل مقر مركز «إدراك» للخدمات الإعلامية، لبحث خلافات حادة واتهامات متبادلة بالتجاوزات المالية والإدارية داخل المنظومة الإعلامية التابعة لقوات الدعم السريع.

وبحسب المصادر، فقد ضم الاجتماع كلاً من الصحفي خليفة كوشيب، المدير التنفيذي لمركز إدراك، وعامر تكة ممثلاً لشعبة الأمن والاستخبارات، إلى جانب بله السيد، وعبد المجيد المدير التنفيذي للمنظمة الإفريقية.

اتهامات باختلاس 60 ألف دولار تفجر الأزمة الإعلامية وأفادت المصادر بأن الاجتماع جاء على خلفية مذكرة سرية رفعها الصحفي إيهاب مأدبو إلى اللجنة الإعلامية العليا لقوات الدعم السريع، اتهم فيها إدارة مركز "إدراك" بالاستيلاء على مبلغ مالي يُقدر بـ 60 ألف دولار أمريكي.

ووفقاً للتقارير المرفوعة، فإن هذا المبلغ يشمل: ميزانيات مخصصة للورش والندوات الإعلامية التي ينظمها المركز في كمبالا. مرتبات ومستحقات متأخرة لعدد من الأعضاء الذين جرى فصلهم مؤخراً من المركز.

وأشارت المصادر إلى أن الأعضاء المفصولين الذين تم نقاش وضعهم هم الصحفيون: سليمان مسار، عبد الرحمن العاجب، ونجم الدين دريسة؛ حيث بررت إدارة المركز خطوة فصلهم بغيابهم المستمر عن العمل.

تقييم الأداء ومخطط استقطاب الحركات المسلحة بدارفور

وفي سياق متصل، ناقش المجتمعون في كمبالا أسباب ما وصفوه بـ "التراجع الإعلامي والسياسي" لقوات الدعم السريع في الآونة الأخيرة وعدم تحقيق اختراقات ملموسة في ملف التحالفات. وخلص النقاش في هذا المحور إلى حزمة من التوصيات الاستراتيجية، أبرزها:

1. تكثيف الجهود لاستقطاب الحركات المسلحة في دارفور لتقف إلى جانب قوات الدعم السريع في الصراع الحالية "مهما كلف الأمر من ميزانيات".

2. العمل على إحداث اختراقات أمنية وسياسية لزعزعة التنسيق والتحالف القائم حالياً بين الحركات المسلحة والقوات المسلحة السودانية.

3. تحديث الخطاب الإعلامي الخارجي عبر الواجهات المدنية والمراكز البحثية في دول الجوار الإقليمي لتخفيف الضغوط الدولية.