أكثر من 20 سيناتورًا أمريكيًا يطالبون إدارة ترامب بوقف مبيعات السلاح للإمارات بسبب حرب السودان
واشنطن – سودان ون
دعا أكثر من 20 عضوًا ديمقراطيًا في مجلس الشيوخ الأمريكي إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تصاعد الأزمة الإنسانية في السودان. وطالب المشرعون بوقف بعض مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى جهات خارجية قالوا إنها تساهم في استمرار النزاع، ومن بينها دولة الإمارات العربية المتحدة، وفقًا لرسالة رسمية وجهها المشرعون إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وقاد الرسالة السيناتور كريس فان هولين، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بمشاركة 20 عضوًا ديمقراطيًا؛ حيث حث الموقعون وزارة الخارجية على استخدام نفوذها لمنع وقوع مزيد من الانتهاكات بحق المدنيين والمساعدة في إنهاء الحرب في السودان.
تحذير من تكرار سيناريو الفاشر في مدينة الأبيض وأعرب المشرعون، بحسب الرسالة، عن قلقهم البالغ إزاء التطورات العسكرية الأخيرة حول مدينة الأبيض (عاصمة ولاية شمال كردفان)، محذرين من احتمال تكرار الانتهاكات الجسيمة والواسعة التي شهدتها مدينة الفاشر خلال الأشهر الماضية جراء حصار وهجمات قوات الدعم السريع.
وجاء في الرسالة أن "الكلام وحده لا يكفي"، داعية الإدارة الأمريكية الحالية إلى اتخاذ خطوات عملية ملموسة على الأرض لمنع وقوع مزيد من الانتهاكات، بما في ذلك مراجعة وتعليق بعض مبيعات الأسلحة إلى أطراف إقليمية قالت الرسالة إنها تؤجج الصراع السوداني.
المشرعون يستندون إلى تقارير أممية ودولية واستندت رسالة أعضاء مجلس الشيوخ إلى تقارير موثقة صادرة عن الأمم المتحدة وآليات دولية لتقصي الحقائق في السودان، إضافة إلى تصريحات لمسؤولين أمميين وأمريكيين.
واعتبرت الرسالة أن الوضع الإنساني في السودان، ولا سيما في مدينتي الفاشر والأبيض، يثير مخاوف جدية من تعرض المدنيين لانتهاكات حقوقية جسيمة إذا استمر القتال. كما أشارت الرسالة إلى تحقيقات دولية وصحفية بارزة تتحدث عن وجود دعم عسكري ولوجستي خارجي مستمر لصالح قوات الدعم السريع.
يُذكر أن هذه اتهامات وردت في تلك المصادر، في حين نفت دولة الإمارات العربية المتحدة في مناسبات سابقة وبشكل قاطع تقديم أي دعم عسكري لأي طرف من أطراف النزاع السوداني.
مطالب بإجراءات عمليّة وموعد نهائي لرد ماركو روبيو وطالب أعضاء مجلس الشيوخ وزارة الخارجية الأمريكية باتخاذ إجراءات صارمة تتجاوز بيانات الإدانة والشجب التقليدية، وتشمل ما يلي:
تفعيل الأدوات الدبلوماسية والضغوط السياسية لمنع اتساع رقعة الحرب في السودان.
العمل الفوري لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
تقديم إحاطة عاجلة ومحدثة من الخارجية بشأن الخطوات التي تعتزم اتخاذها لمنع سقوط مدينة الأبيض.
وقد حدد المشرعون الأمريكيون يوم 17 أغسطس الجاري موعدًا نهائيًا وتاريخيًا لتلقي رد رسمي مكتوب من وزير الخارجية ماركو روبيو بشأن هذه المطالب.
وتأتي هذه التحركات الإقليمية والدولية في وقت تتواصل فيه المساعي لاحتواء الأزمة السودانية، وسط تحذيرات متزايدة من وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة من تدهور الأوضاع الإنسانية، واتساع مجاعة السودان، وتزايد موجات النزوح واللجوء على حسب أشار اليه المشرعون.