عودة التيار الكهربائي تدريجياً لولايات السودان بعد نجاح صيانة عطل سد مروي
نجحت الكوادر الفنية بالشركة السودانية لنقل الكهرباء في إعادة التيار الكهربائي تدريجياً إلى عدد من الولايات المتأثرة، وفي مقدمتها مدن الساحل، وذلك بعد جهود مكثفة بذلتها فرق الطوارئ لإصلاح العطل الفني المفاجئ الذي أصاب شبكة سد مروي وتسبب في انقطاع واسع النطاق للكهرباء.
خطة طوارئ عاجلة لإدارة الشبكة القومية للكهرباء منذ اللحظات الأولى لوقوع الحادث، تحولت إدارة التحكم القومي إلى خلية عمل تعمل على مدار الساعة. وباشر المهندسون والفنيون والعاملون تنفيذ خطة طوارئ محكمة لإدارة الشبكة القومية وتقليل آثار انقطاع الكهرباء في السودان على المواطنين.
واعتمدت خطة الشركة السودانية لنقل الكهرباء على التدابير التالية:
عادة توزيع الأحمال الفنية لتفادي الانهيار الكامل للشبكة.
الاستفادة من مصادر إنتاج كهربائي بديلة
لتغذية الشبكة القومية بصورة مؤقتة.
تأمين استمرار الخدمة
للمرافق الحيوية إلى حين اكتمال أعمال إصلاح عطل سد مروي.
ابتكار حلول هندسية ومعالجات فنية محلياً وفي ظل ظروف تشغيلية بالغة التعقيد، نجحت الكوادر الوطنية في ابتكار معالجات فنية وهندسية مكّنت من الحفاظ على استقرار شبكة الكهرباء السودانية.
ولم تقتصر الجهود على الصيانة التقليدية، بل شملت تنفيذ عمليات تصنيع وتجميع لبعض المكونات والمعدات محلياً، في خطوة عكست مستوى الخبرة والكفاءة العالية التي يتمتع بها العاملون في قطاع نقل الكهرباء بالسودان تحت أصعب الظروف.
عودة تدريجية للكهرباء في مدن الساحل والولايات ومع تواصل جهود فرق الطوارئ والتحكم، بدأت الكهرباء تعود تدريجيًا إلى الولايات المتأثرة.
ووصلت بشريات عودة التيار إلى مدن الساحل وولايات أخرى، وسط ارتياح كبير من المواطنين، مع استمرار العمل الميداني لاستكمال بقية الإصلاحات وإعادة الشبكة القومية إلى وضعها التشغيلي الكامل بنسبة 100%.
تثبت هذه الأزمة أن إدارة الأزمات في قطاع الطاقة السوداني لا تعتمد فقط على الإمكانات المادية، وإنما ترتكز أساساً على الخبرة المتراكمة، وروح الفريق الواحد، والقدرة على ابتكار الحلول الجسورة؛ وهي القيم التي جسدها مهندسو وفنيو وعمال الشركة السودانية لنقل الكهرباء طوال ساعات العمل المستمر.