أخبار السودان اليوم الاثنين 24 أغسطس 2026.. تطورات عسكرية وأمنية وتحركات لإعادة الإعمار
فرصة لشركات الإنتاج الإعلامي مناقصة دولية لتوثيق مشروع صحي في 4 ولايات سودانية
تشهد الساحة السودانية اليوم الاثنين 24 أغسطس 2026 تطورات متسارعة على المستويات العسكرية والأمنية والاقتصادية والخدمية، بالتزامن مع تحركات حكومية تستهدف دعم الاستقرار وإعادة الإعمار، إلى جانب جهود لتأمين الحدود ومكافحة التهريب وتحسين الخدمات الأساسية.
تطورات عسكرية وأمنية
أفادت مصادر ميدانية بأن سلاح الجو السوداني دمّر طائرة مسيّرة من طراز CH-95 تابعة للمليشيا في مدينة دندرو بولاية النيل الأزرق، في تطور يأتي ضمن العمليات العسكرية الجارية في عدد من المحاور.
كما أفادت المصادر بأن الطيران الحربي استهدف متحركاً للمليشيا حاول دخول البلاد من منطقة المثلث الحدودي مع ليبيا.
وفي تطور آخر، أشارت المعلومات المتداولة إلى تسليم عناصر من الحركة الشعبية بقيادة عبدالعزيز الحلو أنفسهم للجيش، عقب هزيمتهم أمام ثوار الأطورو.
وفي ولاية النيل الأبيض، أعلنت استخبارات الفرقة 18 مشاة، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، إحباط مخطط لتهريب وقود وأسلحة وحبوب مخدرة إلى المليشيا عبر الحدود مع جنوب السودان. وقالت المعلومات إن العملية أسفرت عن ضبط 79 برميلاً من الوقود إلى جانب كميات من الأسلحة والحبوب المخدرة.
وفي شمال كردفان، اتهمت غرفة طوارئ دار حمر المليشيا باعتقال 10 شبان في موقع "ستارلينك" بمنطقة أم البدري شمال النهود، ومصادرة جهاز الاتصال وفرض غرامة مالية على صاحبه.
كما أعلنت شرطة ولاية الخرطوم ضبط مكاتب عشوائية للتجنيد غير القانوني بمحلية كرري.
وفي سياق متصل، أعلنت الشرطة السودانية كشوفات الترقيات والإحالات للعام 2026، والتي تضمنت ترقية ثلاثة ضباط إلى رتبة الفريق شرطة، إلى جانب ترقيات أخرى لمختلف الرتب.
وأكدت قوات الجمارك استمرار عمليات مكافحة التهريب وحماية الاقتصاد الوطني وتأمين المنافذ والحدود.
عطلة رسمية بمناسبة المولد النبوي
أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أن الثلاثاء 25 أغسطس 2026 سيكون عطلة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف للعام 1448هـ.
الحكومة تدفع باتجاه الصالحات والإصلاح
أكد مستشار رئيس الوزراء مصلح نصار أهمية المصالحات بين المكونات المجتمعية والأهلية، باعتبارها مدخلاً لتحقيق الاستقرار وتوحيد الجبهة الداخلية ومعالجة الآثار الاجتماعية والاقتصادية للحرب.
وفي ملف التحول الرقمي، أكد وزير التحول الرقمي والاتصالات أحمد درديري غندور سعي الوزارة إلى بناء قطاع اتصالات قادر على الصمود، ضمن الخطة الوطنية للطوارئ ونظام الإنذار المبكر الخلوي.
كما أطلع وزير الدولة بوزارة المالية محمد نور عبدالدائم رئيس الوزراء كامل إدريس على برنامج إصلاح المالية العامة، وحوسبة الأجور والمشتريات، إلى جانب الجهود المتعلقة بإعفاء الديون ودعم إعادة الإعمار.
تحركات اقتصادية لتمويل عادة الإعمار
بحث وزير المالية والتخطيط الاقتصادي جبريل إبراهيم ومحافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني مع الصندوق العربي للإنماء استئناف التمويل التنموي للسودان، وتوجيه التمويلات نحو إعادة الإعمار والبنية التحتية والخدمات والقطاعات الإنتاجية.
كما بحث جبريل إبراهيم مع وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي والتجاري، إلى جانب دعم جهود إعادة تأهيل البنية التحتية في السودان.
وفي ملف الوقود، أكدت وزارة الطاقة والنفط توفر المنتجات البترولية ووجود احتياطي كافٍ من الوقود، مع زيادة الإمدادات الموجهة إلى محطات ولاية الخرطوم.
استئناف المؤسسات الحكومية والخدمية
تفقد وزير المعادن نور الدائم طه أعمال التأهيل والصيانة بمقر الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، تمهيداً لاستئناف نشاط الهيئة من مقرها التاريخي وسط الخرطوم.
وفي العاصمة، بحث والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة مع اتحاد الصحفيين السودانيين دور الإعلام في دعم جهود إعادة الإعمار وعودة المواطنين، مؤكداً دعم إعادة تأهيل دار الاتحاد.
كما استأنف مستشفى الشعب التعليمي بالخرطوم استقبال المرضى بعد توقف استمر لأكثر من ثلاث سنوات، في خطوة تعكس جهود إعادة تشغيل المؤسسات الصحية بالعاصمة.
دعم صحي وإنساني
دشنت مستشفى مكة للعيون بمدينة بورتسودان عمليات مجانية ضمن مشروع "نور السعودية"، مستهدفة إجراء 600 عملية لمرضى العيون، بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وفي ولاية الخرطوم، تسلمت وزارة الصحة بالولاية فلاتر لتنقية المياه مقدمة من منظمة كادوس الألمانية، بهدف دعم توفير مياه آمنة في المناطق الطرفية ومواقع الطوارئ.
كما دشنت محلية الخرطوم قافلة مساعدات متجهة إلى مدينة الأبيض، تضمنت مواد غذائية بمساهمة بلغت نحو 50 مليون جنيه، دعماً للمتأثرين بالحرب.
مصر تؤكد دعم وحدة السودان
وفي سياق العلاقات السودانية المصرية، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي دعم بلاده لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، داعياً إلى اعتماد مسار سياسي سوداني شامل، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
وتأتي هذه التحركات السياسية والاقتصادية والخدمية في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى إعادة تشغيل مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن والاستقرار، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة المواطنين وإعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب.