الجيش يتقدم في كردفان.. السيطرة على سودري والفرشاية والممسوكة وتوسّع العمليات غربًا
الخرطوم - سودان ون
شهدت جبهات القتال في إقليم كردفان، الجمعة 18 سبتمبر 2026، تصعيدًا ميدانيًا متزامنًا، مع استمرار العمليات العسكرية للجيش السوداني والقوات المساندة له على عدة محاور في شمال وجنوب كردفان.
وتأتي التطورات بعد إعلان الجيش، الخميس، استعادة السيطرة على 11 منطقة في شمال كردفان، بينها كجمر وشرشار والبنية الكرينية والقليعات وأولاد حزمة ومقولدات وريشان والقاعة وغابة اللقد والكوكيتي والمنطقة المحيطة بالمزروب، إلى جانب تنفيذ عمليات تمشيط غرب مدينة الأبيض.
سودري في صدارة التطورات
وأفادت مصادر عسكرية وميدانية، الجمعة، بسيطرة الجيش والقوات المساندة له على منطقة سودري بولاية شمال كردفان، بعد معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع.
وتكتسب سودري أهمية ميدانية بسبب موقعها في غرب شمال كردفان واتصالها بالمسارات المؤدية إلى دارفور، فيما تحدثت مصادر عن استمرار عمليات التمشيط وتأمين المناطق التي دخلتها القوات.
وكانت مصادر عسكرية قد تحدثت، الخميس، عن اقتراب الجيش من سودري وتنفيذ ضربات بالمسيّرات على مواقع ومركبات لقوات الدعم السريع في المدينة ومحيطها.
تقدم في الممسوكة والفرشاية
وفي محور آخر، أفادت مصادر عسكرية بالسيطرة على منطقة الممسوكة غرب الأبيض، إلى جانب الفرشاية في جنوب كردفان.
وتقع الفرشاية على الطريق بين الأبيض والدلنج، فيما ترتبط الممسوكة بمحاور الحركة بين الأبيض والخوي والنهود، ما يجعل التطورات في المنطقتين مرتبطة بحركة القوات وطرق الإمداد في إقليم كردفان.
وقال الناطق باسم قوات العمل الخاص بغرب كردفان، محمد ديدان، إن القوات تقدمت عبر عدة محاور، متحدثًا عن تجاوز مناطق شرشار والممسوكة والفرشاية والتحرك باتجاه مناطق أخرى في الإقليم.
ضربات جوية ومسيرات على محاور القتال
وبالتزامن مع العمليات البرية، استمرت الضربات الجوية واستخدام المسيّرات في عدد من محاور كردفان.
وتحدثت مصادر عسكرية عن استهداف مركبات ومواقع تابعة لقوات الدعم السريع في سودري ومحيطها، فيما أفادت تقارير بإسقاط طائرة مسيّرة في منطقة المزروب.
وكان الجيش قد أعلن، الخميس، تنفيذ عمليات عسكرية واسعة بالتزامن مع التقدم البري في شمال وجنوب كردفان.
ماذا تعني التطورات على خريطة كردفان؟
تأتي هذه التحركات ضمن سلسلة عمليات عسكرية بدأ الجيش خلالها خلال الأسابيع الماضية في استعادة مواقع في شمال كردفان، من بينها بارا وجبرة الشيخ وحمرة الوز، قبل توسيع نطاق العمليات باتجاه مناطق أخرى.
وتشير التقارير المنشورة إلى أن القتال يتركز بصورة متزايدة على محاور تربط شمال كردفان بغربها وجنوبها، في ظل سعي الأطراف المتحاربة إلى تأمين طرق الحركة والإمداد والسيطرة على المناطق ذات الأهمية الميدانية.
وفي المقابل، ما تزال بعض تفاصيل التطورات الميدانية، بما فيها أعداد الخسائر وتدمير المركبات، تعتمد على مصادر عسكرية أو ميدانية ولا تتوافر لها في جميع الحالات مصادقة مستقلة.
تداعيات إنسانية مستمرة
ويتزامن التصعيد العسكري مع استمرار حركة النزوح من مناطق القتال في كردفان.
وأفادت الجزيرة بأن أكثر من 5 آلاف نازح وصلوا إلى أم درمان من مناطق متاخمة لجبهات القتال، فيما أشارت إلى نزوح أكثر من 200 ألف شخص من شمال كردفان خلال الأشهر التسعة الأخيرة، وفق ما نقلته عن منظمات أممية.
وتظل حماية المدنيين وتأمين طرق وصول المساعدات الإنسانية من أبرز التحديات المصاحبة لتوسع العمليات العسكرية في الإقليم.