وزارة الصحة تدشن مشروعاً لدعم 80 مركزاً صحياً في 11 ولاية بدعم من صندوق التضامن الإسلامي
دشنت وزارة الصحة الاتحادية، اليوم الأربعاء، مشروع توزيع معدات طبية ومعملية أساسية وحديثة على 80 مركزاً صحياً في 11 ولاية سودانية، بدعم من صندوق التضامن الإسلامي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات المراكز الصحية وتحسين خدمات التشخيص الطبي.
وشهد الصندوق القومي للإمدادات الطبية مراسم تدشين المشروع، بحضور وزير الصحة الاتحادي بروفيسور هيثم محمد إبراهيم وعدد من قيادات وزارة الصحة الاتحادية، حيث جرى كذلك توقيع مستند استلام المنحة.
ويشمل المشروع توفير ثلاثة أجهزة معملية أساسية لكل مركز صحي، من بينها جهاز قياس الألوان (Colorimeter)، وجهاز الطرد المركزي (Centrifuge)، والمجهر الطبي (Microscope)، بما يسهم في رفع القدرات التشخيصية للمراكز المستفيدة وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
11 ولاية مستفيدة
يغطي المشروع 11 ولاية وإقليماً، هي: النيل الأبيض، كسلا، البحر الأحمر، القضارف، الشمالية، نهر النيل، الجزيرة، سنار، شمال كردفان، إقليم النيل الأزرق، والخرطوم.
وأكد وزير الصحة الاتحادي أن المشروع يأتي في إطار جهود الوزارة الرامية إلى تطوير البنية التحتية الصحية وتوسيع نطاق الخدمات العلاجية والتشخيصية، مشيراً إلى أهمية الشراكات الدولية في مساندة القطاع الصحي السوداني خلال الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
صندوق التضامن الإسلامي : شراكة ممتدة مع السودان
وعبر رئيس وفد صندوق التضامن الإسلامي ومدير المشاريع، عبدالرزاق محمد عبدالرازق، عن سعادته بالشراكة مع وزارة الصحة الاتحادية، مشيراً إلى توقيع استلام المعدات الطبية، التي تم توزيع جزء كبير منها على الولايات المستفيدة.
كما أعلن عن دعم مقدم إلى مستشفى البرقيق بقيمة 20 ألف دولار أمريكي لصالح جمعية أصدقاء مرضى البرقيق، حيث تم تسليم الدعم إلى وزير الصحة بالولاية الشمالية د. ساتي حسن ساتي.
وأكد عبدالرازق أن علاقة صندوق التضامن الإسلامي بالقطاع الصحي في السودان ممتدة، ناقلاً تحيات المدير التنفيذي للمنظمة محمد سليمان أبوالخير.
55 سيارة إسعاف خلال الشهرين المقبلين
من جانبها، أكدت ممثلة منظمة التعاون الإسلامي، مديرة الشؤون الإنسانية د. عائشة بنت شامي العيافي، التزام المنظمة ومؤسساتها المختلفة بمواصلة دعم السودان، في إطار قرارات مجلس وزراء الخارجية المتعلقة بالتضامن مع السودان.
وأوضحت أن صندوق التضامن الإسلامي نفذ خلال السنوات الماضية عدداً من المشاريع المهمة في القطاع الصحي بالسودان، مؤكدة أن الدعم الحالي يمثل امتداداً لتلك الجهود.
وكشفت العيافي عن ترتيبات جارية لتزويد السودان بـ55 سيارة إسعاف خلال الشهرين المقبلين، إلى جانب مشاريع أخرى تستهدف دعم المستشفيات بالتعاون مع شركاء دوليين، من بينهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ومؤسسة ستيرلنج.
كما أشارت إلى وجود اتصالات مع الهلال الأحمر التركي لتنفيذ مشاريع صحية مشتركة في السودان.
دعم القطاع الصحي وتوطين العلاج
ويأتي تدشين المشروع في وقت يواجه فيه القطاع الصحي السوداني تحديات كبيرة نتيجة الظروف الاستثنائية التي تشهدها البلاد، ما يجعل دعم المراكز الصحية وتوفير المعدات التشخيصية من الأولويات لتعزيز قدرة النظام الصحي على تقديم الخدمات الأساسية.
ويمثل المشروع، إلى جانب الدعم المرتقب بسيارات الإسعاف والمشروعات الصحية الأخرى، نموذجاً للشراكات الدولية الرامية إلى مساندة القطاع الصحي السوداني، وتحسين الوصول إلى الخدمات الطبية، وتعزيز قدرات المؤسسات الصحية في الولايات المستفيدة.