مدني - سودان ون

بحث رئيس المفوضية القومية لحقوق الإنسان، مولانا جمعة الوكيل الإعيسر، مع والي ولاية الجزيرة الطاهر إبراهيم الخير، جهود حماية حقوق الإنسان بالولاية، وتوثيق الانتهاكات التي تعرض لها المواطنون، ومعالجة آثارها النفسية والاجتماعية، إلى جانب دعم برامج التنمية وإعادة الإعمار.

وأكد الإعيسر، خلال لقائه الوالي صباح السبت بمدينة مدني، دعم المفوضية لجهود حكومة الولاية في معالجة الآثار المترتبة على انتهاكات حقوق الإنسان، مشدداً على أهمية تعزيز حماية الحقوق وصون كرامة المواطنين.

وأوضح أن الزيارة تأتي في إطار الدور الرقابي للمفوضية على أداء الجهاز التنفيذي، وتعزيز خدمات حقوق الإنسان بالولاية، التي تعرض مواطنوها ومقدراتها الاقتصادية، وفي مقدمتها مشروع الجزيرة، للاستهداف.

وشدد رئيس المفوضية على استقلاليتها بوصفها جسماً يتبع لمجلس السيادة الانتقالي، موضحاً اختلاف طبيعتها واختصاصاتها عن الآلية الوطنية لحقوق الإنسان.

انتهاكات في قرى الجزيرة

من جانبه، استعرض والي الجزيرة الانتهاكات التي تعرض لها المواطنون في عدد من قرى الولاية، بينها ود النورة والسريحة والهلالية وعسير، مشيراً إلى ممارسات قال إنها مست كرامة المواطنين، وشملت تزويج القاصرات وإهانة كبار السن، فضلاً عن الآثار النفسية والاجتماعية التي خلفتها تلك الانتهاكات.

وأوضح الخير أن حكومة الولاية تعمل على تهيئة المتضررين نفسياً، وتوثيق الانتهاكات وفتح البلاغات بشأنها، إلى جانب الاهتمام ببرامج إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي للمتأثرين، بما يساعد على تجاوز آثار الانتهاكات واستعادة الاستقرار المجتمعي.

وأكد والي الجزيرة أهمية استمرار التواصل والتنسيق مع المفوضية القومية لحقوق الإنسان، وتعزيز التعاون في متابعة القضايا الحقوقية، بما يسهم في حماية المواطنين وترسيخ العدالة وضمان معالجة آثار الانتهاكات.

وتأتي هذه التحركات في سياق الجهود الرامية إلى توثيق الانتهاكات التي شهدتها ولاية الجزيرة، ومتابعة آثارها على الضحايا والمجتمعات المحلية، وتعزيز مسارات المساءلة والتعافي الاجتماعي.