إطلاق نار وانفجارات قرب مطار نيامي والقصر الرئاسي في النيجر
فرصة لشركات الإنتاج الإعلامي... مناقصة دولية لتوثيق مشروع صحي في 4 ولايات سودانية
شهدت العاصمة النيجرية نيامي، فجر السبت، حالة من التوتر الأمني، بعدما أفاد سكان بسماع إطلاق نار كثيف وانفجارات في عدد من المواقع الحساسة بالمدينة، بينها محيط مطار ديوري هاماني الدولي والقصر الرئاسي.
وقال شهود، بحسب ما نقلته وكالة رويترز، إن أصوات إطلاق النار كانت مسموعة بالقرب من مطار نيامي، وكذلك في محيط القصر الرئاسي، فيما تحدث أحدهم عن استمرار تبادل كثيف للنيران قرب مقر الرئاسة دون أن تتضح حتى الآن طبيعة المواجهات أو الجهات المشاركة فيها.
وفي إفادة منفصلة لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أحد سكان العاصمة إن دوي إطلاق نار وانفجارات سُمع داخل القاعدة الجوية 101 التابعة لمطار نيامي الدولي.
مطار نيامي... موقع عسكري شديد الحساسية
وتكتسب التطورات أهمية خاصة بسبب الموقع الاستراتيجي لمطار ديوري هاماني، الذي لا يقتصر دوره على حركة الطيران المدني، بل يضم منشآت عسكرية وقاعدة جوية رئيسية.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، يحتضن المطار أيضا مقر القوة المشتركة التي أنشأتها النيجر ومالي وبوركينا فاسو، الدول الثلاث التي عززت تعاونها الأمني والعسكري في مواجهة الجماعات المسلحة الناشطة في منطقة الساحل.
كما توجد في محيط المطار قوات روسية، إلى جانب وحدة للطائرات المسيّرة تستخدم في العمليات العسكرية ضد الجماعات المسلحة، الأمر الذي يجعل أي اضطراب أمني في المنطقة المحيطة بالمطار ذا حساسية بالغة.
توتر أمني متكرر في العاصمة
وتأتي هذه التطورات في بلد يواجه منذ سنوات تحديات أمنية متزايدة بسبب نشاط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل.
وشهدت النيجر خلال العام الجاري هجمات استهدفت مواقع قريبة من مطار نيامي، كان أبرزها هجوم وقع في يناير/كانون الثاني ونُسب إلى تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل، قبل أن تتعرض المنطقة لهجوم آخر في يونيو/حزيران نفذته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وأسفر الهجوم الأخير، وفق المعلومات المتداولة، عن مقتل 11 جنديا ومدنيين اثنين، فيما تمكنت القوات الحكومية من صد المهاجمين.
وكان رئيس المجلس العسكري في النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، قد أقر عقب هجوم يناير بوقوع اختراق أمني سمح للمهاجمين بالوصول إلى منطقة قريبة من المطار، وقال إن الهدف الأساسي للعملية كان تدمير القدرات الجوية للجيش.
النيجر بعد انقلاب 2023
وتخضع النيجر منذ يوليو/تموز 2023 لحكم عسكري عقب الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد بازوم، في انقلاب قاده ضباط من الجيش.
ومنذ استيلائه على السلطة، اتجه المجلس العسكري بقيادة تياني إلى إعادة صياغة تحالفات النيجر الخارجية، مبتعدا عن شركائه الغربيين، وفي مقدمتهم فرنسا، مقابل توسيع التعاون مع روسيا.
ويتقاطع هذا المسار مع توجه حكومتي مالي وبوركينا فاسو العسكريتين، في إطار تحالف إقليمي جديد يسعى إلى تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين الدول الثلاث في مواجهة الجماعات المسلحة، مع تقليص الاعتماد على القوى الغربية.
وفي ظل استمرار الغموض بشأن أسباب إطلاق النار والانفجارات التي هزت العاصمة، تبقى الأنظار متجهة إلى السلطات النيجرية للكشف عن ملابسات ما جرى، وما إذا كان الحادث مرتبطا بهجوم مسلح جديد أم بتطور أمني داخل إحدى المنشآت العسكرية في نيامي.