شراكة بين الثقافة والإعلام بالشمالية واليونسكو.. تدريب للصحفيين وبرامج لحماية التراث

الولاية الشمالية – سودان ون

خطت الولاية الشمالية خطوة جديدة نحو تعزيز العمل الثقافي والإعلامي، من خلال شراكة بين المجلس الأعلى للثقافة والإعلام بالولاية واللجنة الوطنية السودانية للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، تستهدف بناء القدرات الإعلامية والثقافية، وحماية التراث، وتطوير التعاون المؤسسي.

وجاءت الشراكة خلال لقاء الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة والإعلام بالولاية الشمالية، الأستاذ زهير الطيب بانقا، بالأمين العام للجنة الوطنية السودانية للتربية والعلم والثقافة، الأستاذ محمد مصطفى، بالتنسيق مع الدكتور عبد الرحمن علي، مسؤول ملف الثقافة بمكتب اليونسكو بالخرطوم.

الأمن الرقمي يتصدر بداية الشراكة

وتبدأ الشراكة عمليًا بتنظيم دورة تدريبية في الأمن الرقمي وبناء قدرات الصحفيين والإعلاميين خلال الأسبوع الثاني من أكتوبر 2026، في خطوة تستهدف تعزيز مهارات العاملين في القطاع الإعلامي في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه البيئة الرقمية.

كما تشمل أجندة التعاون تنظيم عدد من الورش والندوات المتخصصة، تتناول قضايا مرتبطة بالثقافة والإعلام والواقع السوداني، من بينها تقييم آثار الحرب على التراث الثقافي، ومناهضة خطاب الكراهية، وحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، وصون التراث الثقافي.

من التدريب إلى حماية التراث

وتكتسب الشراكة أهمية خاصة في ظل ما تعرض له السودان من آثار الحرب، وما ترتب عليها من تحديات تمس المؤسسات الثقافية والإعلامية والمواقع والممتلكات ذات القيمة التراثية.

ويراهن المجلس الأعلى للثقافة والإعلام بالولاية الشمالية، من خلال هذه الشراكة، على توسيع دائرة التعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية، والاستفادة من برامج التدريب وبناء القدرات في تطوير أداء الإعلاميين وتعزيز الوعي بأهمية التراث وحمايته.

ولا تقتصر الشراكة على دورة تدريبية واحدة، وإنما تفتح الباب أمام برنامج أوسع من الورش والندوات والمبادرات التي يمكن أن تربط بين الإعلام والثقافة وحماية التراث، وتدعم دور المؤسسات المحلية في مواجهة آثار الحرب على المجتمع والهوية الثقافية.

شراكة تتجاوز التدريب

وتشير الخطوة إلى توجه نحو بناء شراكات أكثر استدامة في الولاية الشمالية، تجمع بين تطوير القدرات الإعلامية، ونشر الوعي، وحماية التراث الثقافي، ومناهضة خطاب الكراهية.

وبذلك تبدأ الشراكة بالتدريب، لكنها تضع أمامها أهدافًا أوسع تتعلق بحماية الذاكرة الثقافية السودانية وبناء إعلام أكثر قدرة على التعامل مع تحديات المرحلة.