حزب إثيوبي يتهم حكومة أديس أبابا بفتح معسكرات للدعم السريع وانطلاق هجمات ضد السودان

سودان ون _ عاجل

اتهم حزب الشعب الثوري الإثيوبي الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا بالسماح بإنشاء واستضافة معسكرات لقوات الدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية، متهماً إياها بانتهاك القانون الدولي ومبدأ احترام سيادة الدول.

وقال الحزب، في بيان، إن إقليم بني شنقول قمز تحول، وفقاً لما أورده، إلى منطقة تستضيف معسكرات لعناصر الدعم السريع، مشيراً إلى أن هجمات عسكرية ضد السودان تنطلق من الأراضي الإثيوبية.

اتهامات باستقبال مقاتلين ومرتزقة

وأضاف البيان أن مسلحين ومرتزقة من جنوب السودان يصلون إلى إثيوبيا عبر قامبيلا وجنوب البلاد، متهماً الحكومة الإثيوبية بعدم اتخاذ إجراءات لوقف هذه التحركات.

كما أشار الحزب إلى أن مكونات سياسية إثيوبية، بحسب روايته، تحدثت عن وجود قواعد عسكرية واستقبال وتهريب مقاتلين ومرتزقة، والسماح بانطلاق عمليات عسكرية من داخل الأراضي الإثيوبية باتجاه السودان.

بني شنقول قمز في قلب الاتهامات

وذهب الحزب إلى اتهام الإمارات وقوات الدعم السريع بالسيطرة على أراضٍ في بني شنقول قمز واستخدامها، وفق بيانه، كقاعدة عسكرية متقدمة ومركز لتجميع القوات وانطلاق العمليات ضد الأراضي السودانية.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت تتزايد فيه التقارير والتصريحات بشأن استخدام مناطق داخل إثيوبيا في دعم قوات الدعم السريع. ففي فبراير 2026، نشرت رويترز تحقيقاً تحدث عن معسكر سري في إقليم بني شنقول قمز لتدريب مقاتلين تابعين للدعم السريع، ونقلت عن مصادر أن الإمارات موّلت إنشاء الموقع.

وفي أبريل 2026، أفاد تحقيق آخر استند إلى صور أقمار صناعية وتحليل مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل بوجود أنشطة في قاعدة تابعة للجيش الإثيوبي قرب أسوسا قال إنها تتسق مع تقديم دعم عسكري للدعم السريع.

كما نقلت تقارير في سبتمبر الجاري اتهامات لمسؤول سوداني محلي بشأن وصول مقاتلين إلى معسكر في منطقة بني شنقول قمز، مع التأكيد على أن هذه الادعاءات لم يكن بالإمكان التحقق منها بصورة مستقلة.

تصاعد التوتر على الحدود السودانية الإثيوبية

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب في السودان، بالتزامن مع اضطرابات أمنية متزايدة داخل إثيوبيا نفسها. وتؤكد تقارير دولية أن إقليم بني شنقول قمز، الواقع على الحدود مع السودان، أصبح أحد المناطق الحساسة في التفاعلات الأمنية بين البلدين.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة الإثيوبية في تصريحاتها الرسمية مواقف داعمة للسلام والاستقرار في السودان، بينما تنفي أديس أبابا اتهامات سابقة بالسماح باستخدام أراضيها لتنفيذ هجمات ضد السودان.

وتضيف الاتهامات الجديدة بعداً آخر إلى ملف العلاقات السودانية الإثيوبية، في ظل استمرار الحرب في السودان واتساع التداعيات الأمنية إلى المناطق الحدودية، بينما يبقى التحقق المستقل من طبيعة المعسكرات والجهات التي تستخدمها وحجم العمليات المنطلقة منها تحدياً رئيسياً.