مواطنون في بني شنقول يرفضون استخدام أراضيهم لاستهداف السودان
عاجل - بني شنقول
أفادت معلومات من مناطق التماس في إقليم بني شنقول-قمز الإثيوبي بأن مواطنين محليين أبدوا رفضهم لاستخدام أراضيهم منطلقاً لقوات مرتبطة بمليشيا الدعم السريع لتنفيذ عمليات تستهدف السودان.
وبحسب المعلومات، جاء ذلك خلال اجتماعات تشاورية عقدتها أجهزة أمنية إثيوبية مع ممثلين من مناطق ومحليات حدودية، قبل تحركات مرتبطة بنقل قوات إلى محور المحل.
وقالت المصادر إن غالبية المشاركين من المناطق الحدودية أبدوا تحفظات على وجود قوات الدعم السريع في أراضيهم، محذرين من أن تحويل المناطق الحدودية إلى نقاط انطلاق لعمليات عسكرية داخل السودان قد يعرّض سكان المنطقة على جانبي الحدود لمزيد من الاضطرابات الأمنية.
ووفق المعلومات المتداولة، مضت السلطات الفيدرالية الإثيوبية، رغم تلك الاعتراضات، في ترتيبات نقل القوات إلى المنطقة، وسط حديث عن ضغوط خارجية، من بينها ضغوط إماراتية.
وتكتسب التطورات أهمية خاصة في ظل تصاعد الجدل حول الدور الذي تلعبه مناطق في غرب إثيوبيا في الحرب السودانية. وكانت وكالة رويترز قد نشرت في فبراير 2026 تحقيقاً قالت فيه، استناداً إلى مصادر وصور أقمار صناعية، إن إثيوبيا تستضيف معسكراً سرياً لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع، بينما نفت أديس أبابا تقديم الدعم لأي طرف في الحرب السودانية.
وفي سبتمبر، جدد مسؤول سوداني اتهامات لإثيوبيا بالسماح باستخدام أراضيها لاستقبال وتدريب مقاتلين مرتبطين بالدعم السريع، مشيراً إلى معسكرات في إقليم بني شنقول-قمز، وهي اتهامات قالت مصادر إعلامية إنها لم تتمكن من التحقق منها بصورة مستقلة.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال تداعيات الحرب السودانية إلى المناطق الحدودية مع إثيوبيا، بما يهدد أمن السكان وحركة التجارة وحركة اللاجئين على جانبي الحدود.