سفراء أوروبيون يدعمون الحوار السوداني-السوداني.. تحرك جديد في القاهرة

متابعات - سودان ون

شهدت العاصمة المصرية القاهرة اجتماعًا جمع لجنة تهيئة الحوار السوداني-السوداني مع عدد من سفراء دول الاتحاد الأوروبي، في خطوة تعكس اهتمامًا أوروبيًا متزايدًا بالمسار السياسي الرامي إلى إيجاد مخرج للأزمة السودانية وتداعيات الحرب.

وضم اللقاء سفراء سلوفاكيا وفنلندا وبلغاريا والتشيك واليونان وبولندا وهنغاريا، إلى جانب سفير الاتحاد الأوروبي لدى السودان، المقيم حاليًا في القاهرة.

ماذا دار في اجتماع لجنة الحوار السوداني؟

قدمت لجنة تهيئة الحوار السوداني-السوداني خلال الاجتماع عرضًا حول طبيعة مهامها والاتصالات والمشاورات التي أجرتها مع مختلف القوى السياسية والمجتمعية، في إطار مساعيها لتهيئة أرضية لحوار سوداني شامل.

وبحسب ما جرى خلال اللقاء، استمع السفراء إلى تفاصيل المشاورات التي تجريها اللجنة، والجهات التي شملتها، إلى جانب رؤيتها بشأن المسار المطلوب للخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.

الاتحاد الأوروبي يدعم الحوار السوداني

وأبدى السفراء الأوروبيون دعمهم لمساعي الحوار السوداني-السوداني، باعتباره مسارًا سياسيًا لمعالجة الأزمة، التي تفاقمت تداعياتها مع استمرار الحرب وما نتج عنها من أوضاع إنسانية صعبة.

وشملت التداعيات التي جرى التطرق إليها خلال اللقاء قضايا النزوح واللجوء والأوضاع الاستثنائية التي يعيشها السودانيون، بما يعكس اتساع آثار الأزمة السياسية والعسكرية إلى ما يتجاوز حدود المشهد السياسي الداخلي.

اجتماع القاهرة يفتح بابًا لمزيد من التشاور

وعُقد الاجتماع بدعوة من سفير سلوفاكيا لدى مصر والسودان، جوزيف هوديس، واستمر لعدة ساعات، ما أتاح نقاشًا موسعًا حول جهود تهيئة الحوار ومسارات التحرك المقبلة.

واتفق الجانبان على استمرار التواصل والتشاور خلال الفترة المقبلة، بما يتيح متابعة جهود اللجنة وتبادل الرؤى بشأن تطورات المشهد السوداني.

ويأتي هذا التواصل في وقت تتواصل فيه المساعي الرامية إلى الدفع نحو مسار سياسي سوداني، وسط تعقيدات كبيرة فرضتها الحرب والتداعيات الإنسانية والسياسية المترتبة عليها.

الحوار السوداني.. اختبار البحث عن مخرج سياسي

ويضع الاجتماع ملف الحوار السوداني أمام اهتمام أوروبي مباشر، خصوصًا مع تأكيد المشاركين على أهمية التواصل مع القوى السياسية والمجتمعية.

ويبقى نجاح أي مسار حواري مرتبطًا بقدرته على جمع الأطراف السودانية حول قضايا الخلاف الرئيسية، وتحويل الاتصالات والمشاورات إلى خطوات سياسية عملية يمكن أن تسهم في معالجة الأزمة وفتح الطريق أمام تسوية أوسع.

وتشير موافقة السفراء على مواصلة التشاور مع لجنة تهيئة الحوار إلى استمرار الاهتمام بالمسار الذي تقوده اللجنة، في انتظار ما ستسفر عنه مشاوراتها واتصالاتها خلال المرحلة المقبلة.