إنجازات وزارة الصحة السودانية 2026.. خطة طوارئ ناجحة وتغطية صحية شاملة
الخرطوم – سودان ون
في خطوة تعكس صمود القطاع الطبي في وجه الأزمات الميدانية، كشفت وزارة الصحة الاتحادية السودانية عن تقريرها السنوي الشامل لحصاد الإنجازات والتدخلات الاستراتيجية خلال الفترة من يونيو 2025 إلى يونيو 2026. وأظهر التقرير بالأرقام نجاح الوزارة في ضمان استمرارية الخدمات الطبية، وتوسيع الرعاية الصحية الأساسية، وإعادة تهيئة النظام الصحي للاستجابة السريعة للأوبئة والطوارئ والخريف، بدعم مالي محلي ودولي بارز.
الرعاية الصحية الأساسية ومكافحة الأوبئة في السودان 2026 وفقاً للمؤشرات الرسمية الصادرة في التقرير السنوي لوزارة الصحة، استقرت نسبة تغطية خدمات الرعاية الصحية الأساسية عند 100% طوال العام، مما يمثل ركيزة قوية لتأمين السلامة المجتمعية.
وفي إطار الاستجابة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة، حققت الوزارة التدخلات التالية:
احتواء فاشيات الأوبئة:
تعاملت الكوادر الطبية بكفاءة كاملة مع انتشار فاشيات الكوليرا وحمى الضنك.
مراكز عزل الكوليرا:
تم تفعيل وإعادة تجهيز مراكز العزل المخصصة بنسبة بلغت 200% من الخطة التقديرية المستهدفة لضمان استيعاب المرضى.
برامج الوقاية من الأمراض:
جرى توزيع ما يربو على 12 مليون ناموسية مشبعة للحد من انتشار الأمراض المنقولة بالنواقل والميكروبات، إلى جانب تطعيم 16 ألف حاج ضمن بروتوكولات الوقاية الطبية الموسمية.
حملات تحصين الأطفال ضد شلل الأطفال والحصبة
أولى التقرير اهتماماً قصوى بحماية الطفولة؛ حيث حقق قطاع التحصين القومي قفزة رقمية كبيرة من خلال الحملات الميدانية المكثفة بالولايات:
1. تطعيم شلل الأطفال:
نجحت الوزارة في تطعيم أكثر من 4.6 مليون طفل سوداني، لتصل نسبة التغطية الفعلية إلى 106% من المستهدف الإجمالي.
2. لقاح الحصبة والحصبة الألمانية:
وصلت نسبة التغطية لحملة إدخال هذا اللقاح الحيوي إلى 93%، مما يسهم في بناء مناعة قطيع قوية لحماية الأجيال الناشئة.
ثورة في الخدمات العلاجية التخصصية مجاناً (غسيل الكلى وقسطرة القلب)
رغم شح الموارد، استمرت المستشفيات والمراكز القومية المتخصصة في تقديم العلاجات والعمليات المعقدة والمنقذة للحياة، وجاء حصادها العلاجي كالتالي:
مرضى الفشل الكلوي:
تم تنفيذ 51,000 جلسة غسيل كلى، استفاد منها بشكل مباشر نحو 6 آلاف مريض في مختلف الولايات.
امراض وجراحة القلب:
إجراء 1,801 عملية قسطرة قلبية مجانية، بالإضافة إلى مئات العمليات الجراحية المفتوحة للقلب الموجهة للكبار والأطفال.
أورام السرطان:
تقديم الرعاية الدوائية والعلاج الكيماوي لـ 2,900 مريض، وتوفير برامج العلاج الإشعاعي لـ 944 مريضاً.
الإمداد الطبي وإدارة الطوارئ:
سيارات إسعاف وتأهيل الكوادر دعماً لسلاسل الإمداد الدوائي، نجحت وزارة الصحة الاتحادية عبر التمويل الحكومي المشترك مع الشركاء الدوليين في تحقيق وفرة واضحة في الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة والمستهلكات الطبية وتوزيعها على المستشفيات.
وشهد محور البنية التحتية وتطوير الخدمات الخطوات التطويرية التالية:
رعاية حديثي الولادة: إدخال وتفعيل خدمات الرعاية المتخصصة للأطفال حديثي الولادة في 250 مؤسسة صحية.
منظومة الطوارئ والمسعفين: رفد القطاع بـ 126 سيارة إسعاف جديدة لتعزيز الاستجابة السريعة في الميدان.
تأهيل الكوادر: تدريب 2,093 كادراً صحياً وطبياً على أحدث البروتوكولات العالمية لمكافحة العدوى والسلامة داخل المنشآت.
التحول الرقمي الصحي ومنحة الصندوق العالمي للسودان
لم يغفل الحصاد السنوي مواكبة الأنظمة الرقمية لتجويد الإدارة الصحية؛ حيث سجل النظام القومي للمعلومات الصحية (DHIS2) طفرة لافتة برفع 4,420 تقريراً صحياً رقمياً، مما ساعد في تحسين دقة البيانات وسرعة اتخاذ القرار. كما بلغت نسبة اكتمال منصة المجلس الطبي الإلكترونية 90%. وعلى صعيد التمويل الخارجي المستدام، تكللت الجهود الدبلوماسية الصحية بنجاح بارز تمثل في:
حصول السودان على منحة مالية ضخمة بقيمة 139.3 مليون دولار أمريكي مقدمة من الصندوق العالمي لدعم النظام الصحي.
توجيه هذا الدعم الضخم لدعم المراكز القومية المتخصصة وسلاسل التوريد، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمة الطبية المجانية للمواطنين والتوسع في خطط الرعاية الشاملة.
وأكدت وزارة الصحة الاتحادية في ختام تقريرها أن هذه النتائج الإيجابية المحققة بالأرقام تعكس صلابة المنظومة الصحية وقدرتها العالية على مجابهة الأزمات، مشددة على مواصلة العمل الدؤوب مع الحلفاء الوطنيين والدوليين للوصول إلى التغطية الصحية الشاملة في كافة ربوع السودان.