في تحول ميداني من المرجح ان يهدد بانهيار المساعي الدبلوماسية الأخيرة بين طهران وواشنطن، تلقى جيش الاحتلال الإسرائيلي ضربة موجعة في جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل 4 من جنوده، من بينهم قائد الكتيبة 52 التابعة لـ (لواء غفعاتي) للنخبة، وذلك بالتزامن مع مرور 112 يوماً على اندلاع المواجهات، وفي اليوم الثاني فقط لتوقيع مذكرة التفاهم (الإيرانية - الأمريكية).
توسع الخسائر الاسرائيلية في جنوب لبنان
ولم تتوقف الخسائر الإسرائيلية عند هذا الحد، حيث أكدت هيئة البث الرسمية إصابة ضابط رفيع المستوى من الفرقة 36 خلال معارك عنيفة دارت ليلة أمس. ورداً على هذه الضربات، أعلنت قيادة الجيش الإسرائيلي عن توسيع (بنك أهدافها) العسكرية لتشمل عمق منطقة البقاع شرقي لبنان، تحت ذريعة الرد على ما وصفته بـ (الخروقات المتكررة) لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله.
من جانبه أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيهات صارمة للجيش بضرب معاقل حزب الله بقوة، مدعياً أن الحزب هو من خرق التهدئة. كما شدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس، على أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب، وستحافظ على تموضعها في المنطقة الأمنية الممتدة من الساحل البحري وصولاً إلى مرتفعات قلعة الشلقيف.
غارات عنيفة تهدد اتفاق طهران وواشنطن
ميدانياً، شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية الجارفة، والتي اعتبرت الأعنف منذ توقيع الاتفاق بين طهران وواشنطن، مستهدفةً بلدات عدة في منطقتي النبطية والبقاع.
في المقابل، أصدر حزب الله بياناً أكد فيه أن الاحتلال يتعمد استهداف القرى والمدنيين الآمنين، مشيراً إلى أن هذا التصعيد جاء كرد فعل انتقامي بعد نجاح مقاتلي الحزب في التصدي لمحاولة تقدم إسرائيلية باتجاه (تلة علي الطاهر) في الجنوب وإجبار القوة المتسللة على التراجع.
الموقف السياسي بين واشنطن وطهران
على المقلب السياسي، حدد الرئيس اللبناني جوزيف عون السقف التفاوضي لبلاده، معلناً أنه أصدر تعليمات حاسمة لوفده المفاوض بعدم تقديم أي تنازلات، مشدداً على أن الوقف الشامل والكامل لإطلاق النار هو الشرط الأساسي والمدخل الوحيد لبحث أي ملفات أخرى.
وفي مؤشر على تعقد المشهد الدولي عقب هذا التصعيد، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية إلغاء المفاوضات التي كان من المقرر انطلاقها اليوم الجمعة، بين واشنطن وطهران في منتجع (بورغنستوك) الجبلي، ودون أن يتم تحديد أي موعد بديل للاجتماع المعلق حتى الآن.