تطور خطير في مضيق هرمز: مقذوفات مجهولة تستهدف ناقلتي نفط وغاز، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 أن سفينتين تجاريتين، إحداهما ناقلة نفط والأخرى ناقلة غاز، أُصيبتا بمقذوفات لم تُعرف الجهة التي أطلقتها، وذلك في حادثين منفصلين تفصل بينهما ساعات قليلة. ويضاف هذا الخبر إلى سلسلة من الوقائع الأمنية التي تحيط بأحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم. وفي السطور التالية نشرح ما جرى، ولماذا يثير القلق، وما الذي قد يعنيه للأسواق.
تفاصيل استهداف ناقلة النفط وناقلة الغاز
وقع الحادث الأول يوم 3 أكتوبر، حين أصاب مقذوف مجهول ناقلة نفط خام في جزئها الظاهر فوق سطح الماء، وفتحت الجهات المعنية تحقيقاً لمعرفة ما حدث. أما الحادث الثاني فوقع في اليوم التالي، وكانت ضحيته ناقلة للغاز البترولي المسال كانت متجهة نحو مدخل المضيق عندما أصابها مقذوف آخر لم يُحدد مصدره.
وحذرت الهيئة السفن التي تعبر المنطقة من مخاطر إضافية، وطلبت منها إبلاغها فوراً بأي نشاط مريب. وحتى هذه اللحظة لم تنشر التقارير المتاحة أي تفاصيل عن حجم الأضرار أو عن وجود مصابين بين أفراد الطاقم.
من يقف وراء الهجمات على الناقلات في هرمز
لا إجابة حاسمة حتى الآن. فمصطلح «مجهولة المصدر» الذي تستخدمه الجهات البحرية يعني أن السفينة أُصيبت فعلاً، لكن أحداً لم يثبت من أين أُطلق المقذوف. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحوادث المماثلة التي سبقت هذه الواقعة، في وقت تتبادل فيه إيران والولايات المتحدة الاتهامات والتهديدات بشأن من يتحكم في مسار الملاحة داخل المضيق. ولهذا يُفضَّل التريث وانتظار نتائج التحقيقات قبل تحميل أي طرف المسؤولية.
سلسلة حوادث متتابعة في الأيام الأخيرة
لا يمكن قراءة الحادثين الأخيرين بمعزل عما سبقهما. ففي 29 سبتمبر أُصيبت ناقلة نفط خام في جانبها الأيسر، وأُصيبت معها ناقلة غاز طبيعي مسال. وفي 1 أكتوبر شبّ حريق على متن ناقلة نفط بعد إصابتها بمقذوف مجهول، من دون أن يتأذى أحد من طاقمها. كما ذُكرت في الفترة نفسها ناقلات أخرى، منها «الرويس» و«مرسين بروسبيريتي» و«سندباد». وهذا التتابع يوحي بأن المخاطر لا تتراجع، بل تتحول إلى نمط متكرر يصعب تجاهله.
لماذا يُعد مضيق هرمز مهماً للعالم؟
يعبر هذا الممر الضيق نحو خُمس ما يستهلكه العالم من النفط، وتخرج منه كذلك جزء كبير من صادرات الغاز المسال التي تعتمد عليها دول آسيا وأوروبا. وبما أن البدائل البحرية قليلة ومكلفة، فإن أي تعطل فيه ينعكس سريعاً على ميزان العرض والطلب عالمياً.
ومن الناحية القانونية، يؤكد خبراء أن المضيق يخضع لما يسمى «المرور العابر» وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وهو نظام يحمي حق السفن في العبور ولا يسمح لأي دولة بتعطيله أو استخدام القوة ضد الملاحة فيه.
كيف تؤثر هذه الحوادث على أسعار النفط والغاز؟
لا يقتصر أثر الهجمات على السفن المصابة. فشركات التأمين البحري ترفع عادة تكلفة تغطية الرحلات كلما زادت الحوادث، وتتردد بعض شركات الشحن في إرسال ناقلاتها خشية التعرض لخطر مماثل. وكل ذلك يرفع كلفة النقل، وتنتقل هذه الكلفة تدريجياً إلى المشتري النهائي. كما تتأثر الأسعار نفسها بالأخبار الأمنية، فتشهد الأسواق تقلبات حادة عند كل تطور جديد.
والمفارقة أن صادرات النفط عبر المضيق كانت قد تحسنت بشكل ملحوظ خلال سبتمبر. غير أن استمرار الهجمات قد يبدد هذا التحسن ويعيد الحركة إلى التراجع.
أسئلة شائعة
ماذا تعني عبارة «مقذوفات مجهولة المصدر»؟
تعني أن السفينة أُصيبت بقذيفة أو صاروخ أو طائرة مسيّرة، لكن الجهة المنفذة غير معروفة أو غير مثبتة.
متى وقع الهجومان على الناقلتين؟
وقع الأول في 3 أكتوبر والثاني في 4 أكتوبر 2026، وأُعلن عنهما رسمياً يوم 5 أكتوبر.
هل هناك قتلى أو جرحى؟
لا تتضمن التقارير المنشورة حتى الآن أي ذكر لضحايا، كما لم تُنشر تفاصيل عن حجم الأضرار.
هل ما زال مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن؟
لم يصدر ما يفيد بإغلاقه بالكامل، لكن الملاحة تعمل في ظروف أمنية متوترة.
أين أتابع آخر التطورات؟
على الموقع الرسمي لهيئة UKMTO، ومنصات تتبع حركة السفن، والوكالات الإخبارية الكبرى.
خلاصة
يكشف استهداف ناقلتين خلال يومين أن الهدوء في مضيق هرمز لا يزال هشاً، وأن أي حادث جديد قد يربك حسابات المنتجين والمستهلكين معاً. وما لم تتضح هوية المسؤولين ويتراجع التوتر بين الأطراف المتنازعة، سيبقى هذا الممر مصدر قلق دائم للاقتصاد العالمي.