سفارة السودان في لندن تنفي مزاعم حول حادثة بلفاست ومظاهرات وحالة عنف تشهدها إيرلندا
لندن 14يونيو : متابعات سودان ون
حادثة بلفاست تثير جدلاً واسعاً بعد تقارير إعلامية متضاربة:
تواصل قضية حادثة الطعن التي شهدتها مدينة بلفاست في أيرلندا الشمالية إثارة اهتمام الرأي العام، في ظل تضارب الروايات بين تقارير إعلامية، وبيانات رسمية، ومعلومات أوردتها مصادر مقربة من المتهم، بالتزامن مع استمرار الإجراءات القضائية والتحقيقات الأمنية.
السفارة السودانية: معلومات غير دقيقة بشأن المتهم:
أعربت السفارة السودانية في لندن عن قلقها إزاء ما وصفته بنشر معلومات غير موثقة في تقرير صحفي بريطاني تناول هوية المتهم السوداني في القضية.
وأكدت السفارة أنها سبق أن أدانت حادثة الطعن وأعربت عن تعاطفها مع الضحية وأسرته، لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة ترك التحقيقات والقضاء يأخذان مجراهما بعيداً عن التكهنات الإعلامية.
كما نفت بشكل قاطع صحة الادعاءات التي تحدثت عن عمل المتهم سابقاً في الشرطة السودانية أو أي مؤسسة أمنية، مؤكدة أنه لا يحمل هذه الصفة وفق السجلات الرسمية، وأنه لا ينتمي إلى أسرة ذات نفوذ سياسي كما ورد في بعض التقارير.
تشكيك في بعض الروايات الإعلامية:
بحسب بيان السفارة، فإن بعض المعلومات المنشورة استندت إلى شهادة شخص يقيم في ليبيا قيل إنه صديق للمتهم، معتبرة أن تلك الرواية تتعارض مع بيانات سابقة أشارت إلى أن المتهم وصل إلى بلفاست في فبراير 2023 قادماً عبر دبلن بعد رحلة من باريس، وهو ما قالت إنه يثير تساؤلات حول دقة بعض التفاصيل المتداولة.
وأضافت السفارة أنها خاطبت الصحيفة المعنية لتصحيح ما اعتبرته أخطاء ومعلومات مضللة، إلا أنها لم تقم بذلك حتى الآن، محذرة من أن استمرار تداول هذه المزاعم قد يضر بسير التحقيقات ويعرض أبرياء للمضايقة.
مصادر مقربة: الواقعة بدأت بهجوم على المتهم
في المقابل، كشفت مصادر مقربة من المتهم أن هادي العضيد يقيم بصورة قانونية في بلفاست منذ أكثر من ثلاث سنوات، ولم تسجل بحقه أي مخالفات جنائية خلال فترة إقامته.
ووفقاً لهذه الرواية، كان المتهم داخل منزله صباح يوم الحادث عندما سمع صوت ارتطام قوي بنافذة المنزل، وعند خروجه تعرض – بحسب المصادر – لهجوم من شخص يحمل سكيناً، قبل أن يتمكن من السيطرة عليه وانتزاع السلاح منه، معتبرة أن ما حدث يندرج ضمن إطار الدفاع عن النفس.
كما أشارت المصادر إلى أن المقطع المصور المتداول عبر الإنترنت لا يُظهر سوى اللحظات الأخيرة من الحادثة، ولا يتضمن ما سبقها من أحداث.
نفي أي ارتباط بالأجهزة الأمنية أو العسكرية
وأكدت المصادر نفسها أن المتهم وأفراد أسرته لم يسبق لهم الانتماء إلى الشرطة أو الأجهزة الأمنية أو أي تشكيلات عسكرية أو سياسية، نافية الشائعات التي انتشرت على بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن خلفيته الوظيفية أو انتماءاته.
المحكمة تبقي المتهم رهن الاحتجاز:
في المقابل، كانت السلطات القضائية في بلفاست قد وجهت إلى المتهم السوداني البالغ من العمر 30 عاماً تهمة الشروع في القتل، بعد حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجل بجروح خطيرة تسببت في فقدانه البصر بإحدى عينيه.
وأمرت المحكمة باستمرار احتجازه على ذمة القضية، كما وُجهت إليه اتهامات إضافية تتعلق بحيازة سلاح أبيض وتهديد طاقم طبي، بينما لا تزال التحقيقات الرسمية مستمرة ولم يصدر حكم قضائي نهائي في القضية.
اضطرابات وأعمال عنف في بلفاست:
تزامناً مع تطورات القضية، شهدت مدينة بلفاست موجة من الاحتجاجات وأعمال الشغب، حيث استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق متظاهرين أضرموا النيران ورشقوا قوات الأمن بالحجارة والزجاجات، وسط تصاعد توترات ذات طابع معادٍ للمهاجرين أثارت مخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات.