قوات مكافحة الظواهر السالبة بشمال كردفان تكشف غموض جريمة قتل الشاب ذكي الدين أحمد وتسترد مركبته في الأبيض
في إنجاز أمني نوعي يُضاف إلى سجل النجاحات المتلاحقة، نجحت قوات مكافحة الظواهر السالبة بولاية شمال كردفان، بالتنسيق مع الخلية الأمنية، في إلقاء القبض على المتهمين المتورطين في جريمة قتل الشاب ذكي الدين أحمد ساري، الحادثة التي أثارت موجة واسعة من الغضب والاستياء في منطقة الدامر المناصير بولاية نهر النيل.
تفاصيل الجريمة التي هزّت الرأي العام
تعود جذور القضية إلى اختفاء الشاب ذكي الدين قبل أيام، أثناء تنقّله من مدينة عطبرة إلى أبو حمد على متن مركبته من نوع "بوكس" موديل 2017 (كاب). وبعد أيام من الترقب والقلق، عُثر على جثمانه وقد فارق الحياة متأثراً بإصابة نارية في الرأس، في واقعة صادمة دُوّن بشأنها بلاغ رسمي تحت طائلة المادة (130) من القانون الجنائي.
عملية أمنية محكمة تنتهي بالقبض على الجناة
اعتمدت قوات مكافحة الظواهر السالبة على معلومات استخباراتية دقيقة وجهود متابعة ورصد مكثفة، إلى جانب تنسيق وثيق بين المستويين الولائي والمركزي. وبقيادة العقيد محمد جمعة والعقيد مشتركة عبدالعزيز أبكر قجة وأعضاء اللجنة المختصة، وبإسناد من الخلية الأمنية، تمكنت القوة من تعقب المشتبه بهم داخل مدينة الأبيض والقبض عليهم في زمن قياسي، في عملية عكست احترافية عالية وجاهزية أمنية لافتة.
ويدلل وجود ضباط بالقوات المشتركة في هذه العملية الي ان الجاني ينتسب الي قوات مساندة للجيش في معركة الكرامة، حيث كثرت الجرائم التي يتم تنفيذها من قبل هذه القوات، في ظل مطالبات بفرض هيبة الدولة وسيادة حكم القانون.
استرداد المركبة وضبط كمية كبيرة من المواد المحظورة
أسفرت العملية عن استعادة مركبة المجني عليه، إلى جانب ضبط كمية من الحبوب المحظورة تُقدَّر قيمتها بأكثر من 18 مليون جنيه، فضلاً عن عدد من المضبوطات الأخرى ذات الصلة بالقضية.
إشادة قيادية وحافز تشجيعي للقوة المنفذة
وقف اللواء الركن الصديق الجيلي عبدالرحيم، قائد الفرقة الخامسة مشاة، على تفاصيل هذا الإنجاز، مثمّناً الأداء المتميز للقوة المنفذة وسرعة استجابتها.
وأكد أن مثل هذه النتائج تعكس يقظة الأجهزة الأمنية وقدرتها العالية على ملاحقة المطلوبين أينما كانوا، كما منح القوة حافزاً مالياً تقديراً لجهودها المبذولة.
امتداد لدور فاعل في مكافحة الجريمة المنظمة
يمثل هذا الإنجاز حلقة جديدة في سلسلة الأدوار الفاعلة التي تضطلع بها قوات مكافحة الظواهر السالبة في مواجهة الجريمة المنظمة، وكشف غموض القضايا الجنائية الكبرى، وترسيخ الأمن والاستقرار، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات إنفاذ القانون.
وقد جرى اقتياد المتهمين والمضبوطات إلى الجهات المختصة لاستكمال إجراءات التحري تمهيداً لتقديمهم للمحاكمة وفقاً للقانون.