جهاز المخابرات العامة السوداني يفكك شبكة دولية لتهريب المخدرات ويضبط مصانع سرية لإنتاج "الآيس" والترامادول
متابعات - الخرطوم
كشف جهاز المخابرات العامة السوداني، بالتعاون مع الإدارة العامة لشرطة مكافحة المخدرات وإدارة مكافحة التهريب بالجمارك، عن إحباط مخطط واسع لتهريب وتصنيع كميات ضخمة من المواد المخدرة، في واحدة من أبرز العمليات الأمنية النوعية التي تشهدها البلاد مؤخراً.
ضبط مصنعين سريين وكميات هائلة من المواد الخام
أسفرت العملية المشتركة عن ضبط مصنعين مخصصين لتصنيع مخدر "الآيس كريستال" وحبوب الترامادول، إضافة إلى التحفظ على ستة براميل من المواد الخام الأولية، أكدت الجهات الأمنية المختصة أنها كانت كافية لإنتاج ما يقارب 25 مليون حبة مخدرة.
كما ضبطت القوة الأمنية رقائق إلكترونية متطورة تُستخدم في تشغيل الطائرات المسيّرة، ما يثير تساؤلات إضافية حول أبعاد الشبكة وأهدافها.
مخطط خارجي يستهدف إغراق السودان بالمخدرات
وبحسب المعطيات الأولية للتحقيقات، تقف وراء العملية جهات خارجية تسعى لاستهداف السودان عبر إغراقه بالمواد المخدرة، في مسعى يهدد أمن المجتمع ويستهدف بشكل مباشر شريحة الشباب، باعتبارها الركيزة الأساسية للتنمية ومستقبل البلاد.
عملية استخباراتية دقيقة سبقتها متابعة ميدانية
جاءت العملية بعد رصد استخباراتي دقيق ومتابعة مكثفة لتحركات الشبكة الإجرامية على مدى فترة سابقة، قبل أن تُنفذ القوات الأمنية المشتركة مداهمات محكمة للمواقع المستهدفة، أسفرت عن ضبط المواد والمعدات المستخدمة في عمليات التصنيع والتخزين.
المواد المضبوطة دخلت عبر الحدود من دولة مجاورة
وأظهرت نتائج التحقيقات أن الشحنات المضبوطة تسللت إلى الأراضي السودانية عبر الحدود، قادمة من إحدى الدول المجاورة، قبل أن تنجح القوة الأمنية المشتركة في اعتراض الشبكة وتفكيكها بالكامل. وتعكس هذه العملية مستوى التنسيق العالي والجاهزية المستمرة للأجهزة الأمنية السودانية في مواجهة تهريب المخدرات وحماية أمن المجتمع واستقراره.
النمط المتكرر :
منذ أبريل 2026 على الأقل، تكرر إعلان جهاز المخابرات العامة عن عمليات مشابهة تقريباً في تفاصيلها: ضبط "مصنعين" لإنتاج الآيس كريستال، صياغة العملية كإفشال "مخطط خارجي"، والتأكيد على أن الهدف هو "تدمير الشباب".
فعلى سبيل المثال: في أبريل 2026، نُشرت عملية مطابقة تقريباً في التفاصيل (مصنع متكامل للكريستال ميث دخل عبر الحدود)، لكن بعض المنافذ حينها وصفتها صراحة بأنها "مخطط إماراتي" استهدف "توطين صناعة هذه السموم داخل البلاد".
في يونيو 2026، سُجلت عملية أصغر لضبط شبكة ترويج للآيس في كرري بولاية الخرطوم ، بتفاصيل مشابهة عن "معلومات استخباراتية دقيقة".
تفاصيل كمية أدق نشرتها منافذ أخرى تضمنت ضبط 150 ألف حبة كبتاجون و170 ألف عبوة ترامادول أبيض و90 ألف عبوة ترامادول أصفر و4 كيلوغرامات كوكايين و400 كيلوغرام حشيش.
تأكيدات مستقل من خارج المصادر الأمنية
هناك تقريراً صادراً عن جهة رصد مستقلة (المرصد السوداني للشفافية والسياسات، بعنوان "المخدرات في السودان زمن الحرب: اقتصاد غير مشروع يغذي الحرب") يؤكد فعلاً أن السودان تحوّل من مجرد معبر للتهريب إلى منصة تصنيع كبرى منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023