دراما دبلوماسية في قلب الخرطوم: مسلحون يقتحمون حفل استقبال ويحتجزون سفراء دول كبرى

الخرطوم (وكالات) - 1 مارس 1973:

اقتحمت مجموعة مسلحة مبنى السفارة السعودية في الخرطوم مساء الأول من مارس عام 1973 ، أثناء انعقاد حفل استقبال دبلوماسي، واحتجزت عدداً من السفراء والدبلوماسيين الأجانب رهائن داخل المبنى، في تطور خطير ينذر بأزمة دبلوماسية دولية.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن المهاجمين، الذين وصلوا على متن مركبات "لاند روفر"، فتحوا النار فور اقتحامهم القاعة، قبل أن يحكموا سيطرتهم الكاملة على المبنى ومن فيه. وفي اتصال هاتفي من داخل السفارة، قال السفير السعودي عبد الله الملحوق إن المسلحين يحملون أسلحة رشاشة، وإن إطلاق النار أسفر عن إصابة اثنين من الدبلوماسيين الأمريكيين، مطالباً بإدخال طبيب على وجه الاستعجال.

وبالفعل، شوهد طبيب يدخل المبنى، وسط أنباء عن إجرائه عملية جراحية طارئة في الداخل. ونقل الملحوق عن المهاجمين قولهم إن السفير الأمريكي كليو نويل مصاب، وإن حالة القائم بالأعمال الأمريكي أكثر خطورة، إلا أن الطبيب أكد لاحقاً أن "الوضع تحت السيطرة".

قائمة الرهائن:

وبحسب المعطيات المتوفرة حتى الآن، يضم عداد المحتجزين داخل مبنى السفارة:

السفير السعودي عبد الله الملحوق وزوجته وأطفاله

السفير الأمريكي كليو نويل

القائم بالأعمال الأمريكي

القائم بالأعمال الأردني

القائم بالأعمال البلجيكي

القائم بالأعمال الياباني

في المقابل، أفلح السفير البريطاني في الفرار من المبنى خلال لحظات الاقتحام الأولى.

"أيلول الأسود" تعلن المسؤولية :

وأعلنت حركة "أيلول الأسود" الفلسطينية، التي كانت وراء هجوم أولمبياد ميونيخ الدامي العام الماضي 1972، مسؤوليتها عن العملية.

طوق أمني مشدد :

وفرضت قوات الأمن السودانية طوقاً محكماً حول محيط السفارة، فيما حذّر أحد عناصر الأمن، عبر مكبر صوت، صحفيين محليين من الاقتراب، مؤكداً أنهما قد يتحولان إلى هدف للمسلحين في حال واصلا التقدم. الموقف لا يزال متطوراً، وتتابع الوكالات مجريات الأزمة أولاً بأول. (وكالات)