إسبانيا تحصد جوائز مونديال 2026 الفردية بعد التتويج باللقب
نيويورك (الفيفا) – سودان ون
أسدلت بطولة كأس العالم FIFA 2026 الستار على نسخة استثنائية جمعت بين الإثارة والأرقام القياسية، بعدما توّج الاتحاد الدولي لكرة القدم أصحاب الجوائز الفردية عقب ختام المباراة النهائية التي شهدت تتويج المنتخب الإسباني بلقبه العالمي الثاني على حساب الأرجنتين بهدف نظيف، على ملعب "ميتلايف" مساء الأحد، بعد التمديد.
رودري.. عقل "لاروخا" المفكر يتوّج بلقب أفضل لاعب
خطف لاعب خط الوسط رودري الأضواء بعدما نال جائزة "الكرة الذهبية" من أديداس، تقديرا لدوره المحوري في تماسك خط وسط المنتخب الإسباني طوال مشوار البطولة. وشكّل حضوره الدائم في قلب الملعب أحد أبرز أسرار تفوق "لاروخا"، الذي واصل بذلك سلسلة إنجازاته الفردية والجماعية بعدما قاد بلاده إلى المونديال الثاني في تاريخها.
مبابي بطل الهدافين رغم خروج فرنسا مبكرا
على النقيض من الفرحة الإسبانية، خرج المنتخب الفرنسي من البطولة عند المركز الرابع، لكن نجمه كيليان مبابي لم يغب عن المشهد، إذ حسم صدارة ترتيب الهدافين برصيد 10 أهداف، ليتوّج بـ"الحذاء الذهبي" للمرة الثانية في مسيرته المونديالية. ولافت أن مبابي كان قد سجّل وحده تسعة أهداف خلال مرحلة دور الثمانية فقط، في أداء هجومي استثنائي لم يشفع لمنتخبه بالوصول إلى النهائي.
أوناي سيمون.. حارس لا يُهزم يحصد "القفاز الذهبي"
لم تكن العروض الدفاعية الإسبانية أقل بريقا من الهجومية، إذ نجح حارس المرمى أوناي سيمون في الحفاظ على نظافة شباكه في سبع مباريات من أصل ثماني مباريات خاضها منتخبه، بما فيها المباراة النهائية أمام الأرجنتين، ليُتوَّج بجائزة "القفاز الذهبي" ويصبح أحد أبرز عناصر الرحلة الإسبانية نحو اللقب.
كوبارسي.. جيل إسباني جديد يفرض حضوره
استكمالا لهيمنة "لاروخا" على الجوائز الفردية، حصل المدافع الشاب باو كوبارسي على جائزة أفضل لاعب شاب في البطولة، المقدَّمة من شركة أرامكو، تقديرا لصلابته الدفاعية ونضجه المبكر رغم صغر سنه، في مؤشر على عمق الجيل الجديد الذي يعد به الكرة الإسبانية في السنوات المقبلة.
ملخص الجوائز الفردية لمونديال 2026 -
أفضل لاعب في البطولة: رودري (إسبانيا) -
الحذاء الذهبي (هداف البطولة): كيليان مبابي (فرنسا) – 10 أهداف -
القفاز الذهبي (أفضل حارس): أوناي سيمون (إسبانيا) – 7 شباك نظيفة -
أفضل لاعب شاب: باو كوبارسي (إسبانيا)
بهذه الحصيلة، فرض المنتخب الإسباني هيمنته الكاملة على حفل الجوائز الختامي، جامعا بين لقب البطولة وثلاث من أصل أربع جوائز فردية رئيسية، في إنجاز يعكس المستوى الرفيع الذي قدمه طوال مشواره، بدءا من دور المجموعات وحتى حسم النهائي أمام الأرجنتين حاملة اللقب سابقا وبطلة كوبا أمريكا 2024، مع تالق لافت لنجمه لامين يامال.
مونديال تاريخي بثلاث دول مضيفة و48 منتخبا
لم تكن نسخة 2026 عادية بأي مقياس، فقد استضافتها للمرة الأولى ثلاث دول مجتمعة هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وشارك فيها 48 منتخبا بدلا من 32 في النسخ السابقة، وهو ما انعكس أيضا على حجم المكافآت المالية التي رصدها الفيفا، والتي بلغت أرقاما غير مسبوقة في تاريخ البطولة.
أرقام قياسية في الجوائز المالية رصد الاتحاد الدولي لكرة القدم مبلغ 871 مليون دولار كإجمالي جوائز مالية موزعة على المنتخبات الـ48 المشاركة، في زيادة كبيرة مقارنة بنسخة قطر 2022 التي بلغت جوائزها الإجمالية 440 مليون دولار فقط لـ32 منتخبا.
وحصل المنتخب الإسباني بصفته بطل البطولة على 51 مليون دولار، متجاوزا بذلك ما نالته الأرجنتين عقب تتويجها بلقب 2022 والذي بلغ حينها 42 مليون دولار. في المقابل، نال المنتخب الأرجنتيني وصيف البطولة 34 مليون دولار، بينما ذهب مبلغ 30 مليون دولار لصاحب المركز الثالث إنجلترا، مقابل 28 مليون دولار لمنتخب فرنسا صاحب المركز الرابع. أما المنتخبات التي توقف مشوارها عند دور ربع النهائي فحصل كل منها على 20 مليون دولار، فيما تدرجت باقي المكافآت وفق الترتيب النهائي للمنتخبات المشاركة: -
البطل: 51 مليون دولار -
الوصيف: 34 مليون دولار -
المركز الثالث: 30 مليون دولار -
المركز الرابع: 28 مليون دولار -
المراكز من 5 إلى 8: 20 مليون دولار لكل منتخب -
المراكز من 9 إلى 16: 16 مليون دولار لكل منتخب -
المراكز من 17 إلى 32: 12 مليون دولار لكل منتخب -
المراكز من 33 إلى 48: 10 ملايين دولار لكل منتخب
دعم إضافي للاتحادات بسبب تكاليف الاستضافة الثلاثية
من اللافت أن الفيفا أضاف أكثر من 100 مليون دولار إلى منظومة الجوائز في أبريل/نيسان الماضي، استجابة لضغوط مارستها بعض الاتحادات الأوروبية طلبا للدعم، بسبب الأعباء المالية الإضافية الناتجة عن إقامة البطولة في ثلاث دول متباعدة جغرافيا، وما ترتب على ذلك من تكاليف سفر وإقامة مرتفعة لوفود المنتخبات المشاركة.
وفي هذا الإطار، رفع الفيفا مخصصات التحضير لكل اتحاد من 1.5 مليون دولار إلى 2.5 مليون دولار، كما زاد مكافآت التأهل إلى البطولة من 9 ملايين دولار إلى 10 ملايين دولار لكل منتخب، إضافة إلى تخصيص أكثر من 16 مليون دولار إضافية لدعم تكاليف تنقل وإقامة وفود المنتخبات، وزيادة حصص التذاكر المخصصة لكل اتحاد.
بهذا الختام المالي والرياضي معا، تطوي كرة القدم العالمية صفحة نسخة 2026 التي جمعت بين التوسع التنظيمي غير المسبوق، والتألق الإسباني اللافت الذي امتد من أرض الملعب إلى منصة توزيع الجوائز.