المركزي السوداني يشهر سلاح العقوبات في وجه مصارف مخالفة لضوابط النقد الأجنبي
كشف بنك السودان المركزي عن تبنيه حزمة صارمة من الإجراءات الرقابية والإدارية طالت عدداً من المصارف والعاملين فيها، وذلك على خلفية ضبط مخالفات مرتبطة بعمليات التعامل في النقد الأجنبي، في خطوة تعكس تشديد قبضة الجهة الرقابية على القطاع المصرفي.
ويشكّل الدور الإشرافي الذي يضطلع به البنك المركزي عصب الاستقرار للمنظومة المصرفية والمالية بأكملها، إذ يقوم على وضع الضوابط الاحترازية، ومنح التراخيص اللازمة لمزاولة النشاط، فضلاً عن القيام بمهام التفتيش والمتابعة الميدانية للمصارف والمؤسسات المالية العاملة في البلاد.
وأفاد البنك المركزي، في بيان صحفي صدر يوم الأحد، بأنه مضى قدماً في اتخاذ سلسلة من الإجراءات الرقابية والإدارية بحق بعض المصارف، استناداً إلى معطيات ونتائج عمليات التفتيش والمراقبة التي كشفت عن خروقات لأحكام اللوائح والمنشورات الناظمة لعمليات النقد الأجنبي. غير أن البيان جاء خالياً من أي إشارة إلى أسماء المصارف المخالفة أو هوية الموظفين الذين طالتهم تلك العقوبات.
ووفق تفاصيل البيان، تضمنت الإجراءات إيقاف عدد من المصرفيين عن مباشرة أعمالهم المرتبطة بعمليات الصادر والاستيراد، إلى جانب حزمة إجراءات إدارية بحق مجموعة من العاملين، شملت إنهاء خدمة بعضهم وإحالة آخرين للتحقيق، وذلك في إطار الالتزام بالإجراءات القانونية واللوائح المنظمة للعمل المصرفي داخل البلاد.
وأشار البيان إلى أن هذه الخطوات تندرج ضمن المسؤوليات القانونية المنوطة بالبنك للحفاظ على استقرار سوق الصرف الأجنبي، والحد من الممارسات التي قد تنعكس سلباً على استقرار سعر الصرف، وصولاً إلى تعزيز كفاءة التعاملات المصرفية بشكل عام.
كما جدد البنك المركزي التأكيد على أن هذه الإجراءات تصب في صميم تنفيذ سياساته الرامية إلى إحكام الرقابة على تعاملات النقد الأجنبي، ومنع أي ممارسات من شأنها زعزعة استقرار سوق الصرف أو الإخلال بكفاءة توزيع موارد النقد الأجنبي، بما يخدم ترسيخ استقرار سعر الصرف، وتعزيز الانضباط في سوق النقد الأجنبي، ودعم متانة الجهاز المصرفي، وحماية الاقتصاد الوطني من أي مخاطر محتملة.
وشدد البنك على تمسكه بمواصلة أداء دوره الرقابي والإشرافي، مؤكداً استعداده لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة بحق أي مؤسسة خاضعة لإشرافه يثبت تقصيرها في الالتزام بالقوانين أو اللوائح أو المنشورات المنظمة لعملها، بما يرسخ ثقافة الانضباط ويحافظ على الاستقرار النقدي والمالي في البلاد.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق استمرار بنك السودان المركزي في تنفيذ حزمة من السياسات الهادفة لضبط إيقاع سوق النقد الأجنبي وتحقيق استقرار سعر الصرف، عقب فترة شهدت خلالها قيمة الجنيه السوداني تقلبات حادة نتيجة تداعيات الحرب المستمرة وتراجع موارد النقد الأجنبي المتاحة.