البرلمان الإثيوبي يوجه إنذاراً حاداً لآبي أحمد: كفوا يد التدخل في الأزمة السودانية

شهدت أروقة البرلمان الإثيوبي موجة متصاعدة من الأصوات الرافضة لزج المواطنين الإثيوبيين في أتون أي نزاعات مسلحة خارج الحدود الوطنية، حيث تعالت المطالبات الموجهة لحكومة أديس أبابا بضرورة تبني إجراءات صارمة وواضحة تحول دون الانجرار إلى دوامة الصراع الدائر في السودان، مع تحذيرات صريحة من أن أي تدخلات خارجية من هذا القبيل من شأنها أن تفاقم من هشاشة الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي بأسرها.

في المقابل، يؤكد عدد من المراقبين والمتابعين للشأن الإقليمي أن خطوط الإمداد اللوجستي التي تتلقاها ميليشيا الدعم السريع ما تزال قائمة ولم تنقطع، وذلك على الرغم من موجة الانتقادات المتصاعدة والضغوط الداخلية المتنامية التي تواجهها الحكومة الإثيوبية من مختلف الأطراف.

من جانبه، رأى أحد المحللين السياسيين أن رئيس الوزراء آبي أحمد وضع إدارته في مأزق حقيقي جراء الموقف الذي تبنته تجاه الحرب السودانية، وهو ما فتح عليه باب المواجهة مع قوى معارضة داخلية باتت ترى في هذا الملف نقطة ضعف يمكن استثمارها سياسياً.

وأوضح المحلل ذاته أن إثيوبيا لا تزال تصارع جملة من التحديات الداخلية المتعلقة بالنزاعات العرقية والاحتقان الأمني، وذلك بالرغم من اتفاقية السلام التي أُبرمت سابقاً مع جبهة تحرير تيغراي، مطالباً في الوقت ذاته الحكومة السودانية بضرورة تفعيل تحركها الدبلوماسي وتقديم أدلة وبراهين ملموسة حول أي تدخلات خارجية مشتبه بها في مجريات الحرب.

وشدد على أن الزخم المتنامي للضغط البرلماني والشعبي داخل إثيوبيا، مقروناً بعمق الروابط التاريخية التي تجمع بين الشعبين السوداني والإثيوبي، قد يشكلان رافعة حقيقية تدفع الحكومة الإثيوبية نحو إعادة النظر في مواقفها المتصلة بالصراع الدائر في السودان.