المنتخب السعودي يهزم بورتوريكو ب3 أهداف استعداداً لكأس العالم 2026

بثلاثية بورتوريكو.. دونيس يفك العقدة في ليلة "العاصفة والأربع ساعات"

مباراة المنتخب السعودي لكرة القدم وبورتوريكو​ لم تكن مجرد مباراة ودية عادية، بل اختباراً حقيقياً لـ "طول النفس" والجاهزية الذهنية للمنتخب السعودي. في ليلة امتدت لأربع ساعات كاملة على ملعب "كيو 2" في مدينة أوستن الأمريكية، نجح "الأخضر" في تدوين انتصاره الأول تحت قيادة مدربه اليوناني الجديد جورجوس دونيس، بعدما اكتسح نظيره البورتوريكي بثلاثية نظيفة، في محطة إعدادية ثقيلة تسبق نهائيات كأس العالم 2026.

​المباراة التي بدأت هادئة، تحولت إلى دراما تكتيكية ومناخية في الدقيقة 21؛ حيث فرض بروتوكول السلامة الأمريكي الصارم إيقاف اللعب وإخلاء المدرجات فوراً بسبب اقتراب عاصفة رعدية وخطر الصواعق. هذا التوقف الطويل الذي امتد لساعات كان كفيلاً بإخراج أي فريق عن تركيزه، إلا أن لاعبي الأخضر أظهروا نضجاً كبيراً بعد العودة؛ فبعد تمارين إحماء سريعة لتفادي الإصابات، فرض المنتخب أسلوبه تماماً.

​الفرج يأتي قبل الاستراحة

الاستحواذ السعودي تُرجم أخيراً إلى تقدم مستحق في الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول، وتحديداً عند الدقيقة (45+1)، عندما نجح سلطان مندش في كسر الصمود الدفاعي لبورتوريكو بهدف منح رفاقه الطمأنينة داخل غرفة الملابس.

​رصاصة الرحمة من الحمدان والدوسري

مع انطلاق الشوط الثاني، لم يمنح الأخضر منافسه فرصة لالتقاط الأنفاس. وفي الدقيقة 51، استغل عبد الله الحمدان ارتباكاً في الخط الخلفي للمنافس ليسكن الكرة الشباك معلناً الهدف الثاني وموجهاً ضربة قاضية لآمال بورتوريكو في العودة.

​وقبل أن يطلق الحكم صافرة النهاية، أبى القائد سالم الدوسري إلا أن يترك بصمته الخاصة، ففي الدقيقة 88 ومن جملة تكتيكية مميزة، أحرز "التورنيدو" الهدف الثالث، مؤكداً التفوق الكاسح لمنتخبنا.

​خرج دونيس من هذه "المباراة الماراثونية" بمكاسب عديدة تفوق مجرد النتيجة؛ فالانضباط التكتيكي بعد توقف دام لساعات، والنجاعة الهجومية أمام الشباك، هما بالضبط ما كان يبحث عنه المدرب اليوناني في هذا المعسكر الأمريكي لبناء شخصية قوية للأخضر قبل المعترك المونديالي المنتظر.